كشفت كتلة «الحل» المنضوية تحت لواء القائمة العراقية أمس عن أن تقاسم المناصب الوزارية والسيادية بين مكونات قائمة العراقية فرضها تاجر عراقي مقيم في الأردن، مبينة أن الاتفاق على المناصب تم في اجتماع «سري» بمنزل الأخير، فيما اعتبرت «العراقية» أن مشاركتها بالحكومة لا تعني تحقيق الشراكة العادلة فيها. في وقت أعلن التحالف «الوطني» أن الوزارات الأمنية غير خاضعة للمساومة.

وقال عضو الكتلة كامل الدليمي الذي تملك كتلته 12مقعدا في مجلس النواب العراقي لوكالة كردستان للأنباء«آكانيوز» إن «تقاسم المناصب الوزارية والسيادية بين قادة القائمة العراقية جرى بصفقة مالية كبيرة»، مبينا أن من فرض عملية تقاسم المناصب لقادة القائمة هو تاجر عراقي مقيم في الأردن.

وأوضح الدليمي الذي حصلت كتلته على حقيبة وزارة الصناعة والمعادن في الحكومة التي تم الإعلان عنها مؤخرا أن عملية تقاسم المناصب تمت في اجتماع سري في منزل التاجر العراقي بعد عقد صفقة تجارية مع قادة القائمة العراقية، رافضا في الوقت ذاته الكشف عن اسم التاجر.

وبين الدليمي أن«الغريب في قادة القائمة العراقية أنهم اتهموا المالكي بالعمالة وحكومته بالفساد وقالوا مرات عدة: إننا لن نشترك في حكومة يرأسها المالكي، واليوم تسلموا مناصب سيادية في حكومته»، لافتا إلى أنه ب«مجرد رفع الاجتثاث عن بعضهم ذهبوا سعيا وراء المناصب»، بحسب قوله.

إلى ذلك، أكدت القائمة العراقية، أن مشاركتها بالحكومة لا تعني أن الشراكة الوطنية العادلة تحققت نهائيا.

وقال مستشار القائمة العراقية هاني عاشور في بيان إن الشراكة العادلة في اتخاذ القرارات وتنفيذ تشكيل المجلس الوطني للسياسات العليا، وحسم الملفات المتعلقة بالمساءلة والعدالة، وعودة العراقيين من الخارج للمساهمة في بناء بلدهم، وتطبيق التسامح والمصالحة فعلا وعملا، هي محطات أخرى في طريق الشراكة لابد من تحقيقها للنهوض بالبلاد.

وشدد عاشور على أن المسار بتطبيق الشراكة الوطنية العادلة، حتى الآن، يسير بالاتجاه الصحيح.

وأعتبر عاشور كلمة زعيم القائمة العراقية في جلسة منح الثقة للحكومة، تؤكد بأن العراقية ستبدي دعمها الكامل والمطلق للحكومة الجديدة وتطبيق الاتفاقات المبرمة وتحقيق حكومة الشراكة الوطنية، انسجاما مع تعهد رئيس الوزراء نوري المالكي على أهمية العمل بيد واحدة في وقال حكومة الشراكة الوطنية من أجل خدمة الشعب.

ليست للمساومة

من جهة أخرى، أعلن التحالف الوطني أن الوزارات الأمنية غير خاضعة للمساومة، لكونها معيارا أساسيا يتوقف عليه نجاح الحكومة، ومدى قدرة بقية الوزارات على العمل في ظروف مستقرة.

وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون صادق اللبان إن معيار نجاح الحكومة الجديدة يتوقف على استتباب الأمن، وهذا بطبيعة الحال سينعكس بشكل ايجابي على كل مفاصل الدولة، ويجعل بقية الوزارات تعمل بشكل جيد، ولن تكون هناك شماعة تعلق عليها الأخطاء.

وأشار إلى أن الوزراء الأمنيين يجب أن يتصفوا باستقلالية واضحة في تعاملهم مع الملف الأمني، بالإضافة إلى كونهم كفوئين قادرين على إدارة هذه الوزارات.

شروط الداخلية

وفي الإطار، كشف نائب عن التحالف الوطني، أن عدد المرشحين لوزارة الداخلية وصل إلى عشرة، وأكثر من ذلك لوزارة الدفاع، لافتاً إلى أن رئيس الوزراء نوري المالكي يدرس حاليا هذه الأسماء.

وكان عضو ائتلاف دولة القانون المنضوي في التحالف الوطني عبد الهادي الحساني أكد أن رئيس الوزراء نوري المالكي اشترط تقديم أسماء مضمونة لشغل الحقائب الأمنية «الداخلية، الدفاع، الأمن الوطني»، مقابل إنهاء وكالة هذه الوزارات بشكل سريع.

وأوضح أن الشروط نصت على أن يكون المرشح من الاحترافيين والمهنيين الذين لهم ممارسة ميدانية في إدارة الوزارات الأمنية، وأن يكون مستقلا في القرار والتوجه والإدارة، والشرط الثالث أن تتوافق الكتل السياسية عليه.

بغداد - «البيان»