طالب عدد من النواب المؤيدين لاستجواب رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد خلال ندوة بعنوان: «تزول المناصب وتبقى الكرامة» باستقالة أعضاء الوزارة في يوم الاستجواب وإعلان براءتهم من مسألة ضرب النواب والشعب التي شهدتها ندوة «إلا الدستور» في ديوان النائب جمعان الحربش قبل اسبوعين.
وأكد النائب مسلم البراك ان عدد النواب المؤيدين لكتاب عدم التعاون مع رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد وصل الى 21. وقال: «كل ما يقوم به ناصر المحمد يقول إن هذا ما أمر به صاحب السمو». بدوره، أوضح النائب خالد الطاحوس ان الكويت «على مفترق طرق».
وان هذا الاستجواب المؤرخ في 28 من الشهر الجاري «سيحدد من هو مع الكويت أو ضدها»، على حد وصفه. وأردف في الندوة: «عيب علينا ان نقبل بحكومة المحمد»، مشددا على «ضرورة الدفاع عن كرامة الشعب الكويتي ومكتسباته»، على حد تعبيره. من جهته قال النائب مبارك الصيفي ان جلسة 28 الجاري «ستكون تاريخية»، مشيرا الى انها «ستحدد من هو بصف الشعب ومن هو بصف الحكومة».
وأضاف: «الشعب أكثر وحدة وطنية من الحكومة وهذا ما يدعون للاعتزاز والفخر به». كما طلب الأمين العام السابق ل«التحالف الوطني الديمقراطي» خالد الفضالة وزراء الحكومة بتقديم استقالاتهم في جلسة الإستجواب، منوها الى ان الوزراء «ان لم يقوموا بتقديم استقالاتهم فهم شركاء بجريمة ضرب النواب والشعب في ندوة الا الدستور بديوان النائب جمعان الحربش».
كما قال النائب سالم النملان: «لن نكون رجالا إن لم نؤيد استجواب المحمد وعلنية الجلسة وتأييد كتاب عدم التعاون معه احتراما للدستور وانتصارا لكرامة الأمة»، معتبراً ان ما فعلته الحكومة بحق الشعب «جريمة لا تغتفر وعليها الرحيل»، كما قال. من ناحيته، أكد النائب مبارك الوعلان استعداده تقديم استقالته، قائلا: «أنا مستعد للإستقالة من المجلس إذا حصلت استقالة جماعية، فنواب المصالح دمروا البلد»، داعيا «الشارع الانتخابي الى محاسبة نواب الأمة خلال الانتخابات المقبلة».
وخلال الكلمات تعالت صيحات الهتاف باسم النائبة أسيل العوضي، مشيدين بمواقفها من الاستجواب، ومرددين: «اسيل تعادل 10 نواب لوحدها». وفي وقت سابق، قال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان ان مناقشة الاستجواب الموجه من النواب البراك والحربش وصالح الملا لرئيس مجلس الوزراء بصفته في جلسة سرية في حال طلبت الحكومة ذلك «أمر ليس بجديد»، مؤكدا انه «من حق الحكومة طلب مناقشة هذا الاستجواب في جلسة سرية استنادا الى المادة 69 من اللائحة الداخلية لمجلس الامة».
واردف: «هناك عدد كاف من النواب المؤيدين والمتفهمين لمناقشة الاستجواب في جلسة سرية في حال طلبت الحكومة ذلك». يشار الى ان المادة 69 من اللائحة الداخلية لمجلس الامة تنص على ان جلسات مجلس الامة علنية، في حين يجوز عقدها بشكل سري بناء على طلب الحكومة أو رئيس المجلس أو عشرة اعضاء على الاقل على ان تكون مناقشة الطلب في جلسة سرية.
الكويت - بدر سالم