كشف تحقيق صحافي إسرائيلي أن ضباطا إسرائيليين أصدروا أوامر لجنودهم بإطلاق النارعلى أي فلسطيني يقترب منهم وذلك مع بدء الاجتياح البري لقطاع غزة في الأسبوع الثاني للحرب على غزة قبل عامين.

وقال سائق نائب قائد لواء «غفعاتي» خلال تحقيق الشرطة العسكرية معه«إنني اذكر أنه قيل (للجنود) إنه (حتى لو كان لديهم راية بيضاء مكتوب عليه PEACE فإنكم ستطلقون النار)، وقد قيل هذا لدى وصولنا إلى الحدود مع القطاع».

وأفادت صحيفة «هآرتس»امس بأن هذه الشهادة وشهادات أخرى تم كشفها من خلال برنامج «عوفداه»، الذي بثته القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، وتناول محاكمة الجندي«س» الذي تتهمه النيابة العامة العسكرية الإسرائيلية بقتل امرأة فلسطينية، بإطلاق النار على القسم العلوي من جسدها، بينما كانت بين مجموعة من الفلسطينيين الذين غادروا بيوتهم حاملين رايات بيضاء.

وقال الجندي «س» خلال التحقيق معه في الشرطة العسكرية إنه بعد أن قتل المرأة بنصف ساعة«جاء قائد السرية وقال لي أمام الجميع: أنت قاتل بدم بارد وسوف تصل إلى جهنم».وأضاف الجندي أنه«بعد أن قلت له لكن هذا كان الأمر الذي أصدرته أنت» قال لي«أغلق فمك وأنت لن تبقى عندي في السرية، وانتهى الأمر ومنذئذ وحتى نهاية القتال (بعد ذلك بثلاثة أسابيع) سار كل شيء وكأن شيئا لم يحدث».

وتعتبر لائحة الاتهام الموجهة ضد الجندي«س»الأخطر من نوعها التي تم تقديمها ضد جندي في تاريخ إسرائيل لكن الشهادات في ملف التحقيق تروي قصة أكبر بكثير من مسألة من قتل ومن كان الهدف.وحول عملية القتل نفسها قال «س» إنه كان في المنطقة التي تواجد فيها داخل القطاع صراخ وجلبة.وأضاف«بدأت أراقب ما يحدث ورأيت أنه يقترب منا سبعة أشخاص، وأنا لا اذكر من كان بين هؤلاء السكان ولا اذكر أنهم رفعوا راية بيضاء وعندها بدأت أطلق النار، انضممت (لباقي الجنود) وأطلقت النار باتجاه الأرجل، وهم استمروا بالاقتراب وعندها أطلقت النار باتجاه الجزء العلوي للجسد وأصبت أحدهم».

وتابع «عندما جاء قائد الكتيبة سأل من الذي أطلق النار وقلت أنا أطلقت النار وسأل لماذا أطلقت النار وأجبت أنه يوجد أمر من قائد السرية بإطلاق النار على كل من يقترب من القوات لأنه مخرب»، فقال لي «جميل جدا».

(يو بي اي)