كشفت معطيات إسرائيلية أن الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحلتة يتسارع بوتيرة لم يسبق لها مثيل،مشيرة الى انه منذ انتهاء فترة التجميد قبل ثلاثة اشهر تم بناء 1700 وحدة استيطانية،فيما تم الموافقة على بناء 13 ألف وحدة استيطانية أخرى،في وقت هدمت جرافات الاحتلال للمرة الثامنة على التوالي قرية العراقيب في النقب.
وبحسب معطيات منظمة«السلام الآن» الاسرائيلية المناهضة للاستيطان« فقد بدأت أعمال بناء ما لا يقل عن 712,1 وحدة سكنية». كما تشير المعطيات إلى أن «أكثر من 50% من المستوطنات يجري تنفيذ مشاريع بناء كبيرة فيها، وخاصة في المستوطنات المنعزلة والصغيرة».
وقالت المنظمة إنه« في 65 مستوطنة مختلفة يجري تنفيذ مشروع بناء واسع النطاق. ففي مستوطنة(كيدوميم) بدأ بناء نحو 76 وحدة سكنية منذ نهاية فترة التجميد الاستيطاني ، وفي مستوطنة(بربارة) يجري بناء 60 وحدة سكنية، و 58 وحدة سكنية أخرى في مستوطنة (إلعزار)، و 42 وحدة سكنية في (كرمي تسور)، و 30 وحدة سكنية في مستوطنة (نريا)».
وفي مستوطنات أخرى تعمل البلدوزرات ساعات إضافية لإعداد البنى التحتية للبناء، حيث يجري الإعداد لبناء 25 وحدة سكنية في «شاكيد» وبناء 24 وحدة سكنية في كل من «فدوئيل» و«ريحان»، و 18 وحدة سكنية في «عطيرت» و 15 وحدة في«سوسيا»، و 11 وحدة سكنية في«معاليه مخميش». والحديث هنا عن قائمة جزئية فقط.وقد تم البدء بأعمال البناء خلال الفترة القصيرة التي بدأت بنهاية تجميد البناء الاستيطاني في السادس والعشرين من سبتمبر الماضي، والتي ستعني زيادة آلاف المستوطنين في الضفة الغربية.
وتيرة متسارعة
ونقل عن درور أتكس، الذي يعمل على توثيق أعمال البناء في الضفة الغربية منذ 10 سنوات، قوله إ«ن الزيادة الحالية في أعمال البناء الاستيطاني لم يكن لها مثيل في العقد الأخير».من جانبها قالت حاجيت عوفران من «السلام الآن»إن «هذه الفترة هي الأكثر نشاطا منذ سنوات في البناء الاستيطاني». وأضافت أنه «عدا عن الوحدات السكنية التي بدأت أعمال البناء فيها، فقد تمت المصادقة على 13 ألف وحدة سكنية أخرى، علما أنه تم بناء 3 آلاف وحدة سكنية سنويا في السنوات الثلاث السابقة»..
الخط الاخضر
ومن جهتها ذكرت صحيفة«يديعوت أحرونوت»الاسرائيلية أنه «في السنوات الأخيرة فإن غالبية البناء الاستيطاني تتم في الكتل الاستيطانية الكبيرة، القريبة نسبيا من الخط الأخضر، بضمنها (معاليه أدوميم) و(بيتار عيليت)و(موديعين عيليت)، والتي يفترض أن تبقى تحت السيادة الإسرائيلية في حال تم إجراء تبادل مناطق مع السلطة الفلسطينية».
بناء بلا ترخيص
كما ذكرت منظمة« السلام الان »ان« ما لا يقل عن مئة وحدة سكنية بوشر بناؤها من دون ترخيص في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة منذ انتهاء مهلة تجميد البناء الاستيطاني».وقال الناطق باسم المنظمة ياريف اوبنهايمر إن«اعمال البناء غير الشرعية التي لم تحصل على الترخيصات اللازمة من السلطات تتم في المستوطنات الموجودة اساسا كما في تلك العشوائية».وتابع«اذا قام اسرائيلي بالبناء في ظروف مشابهة في تل ابيب على سبيل المثال فان كل ما بناه يهدم وتتم احالته الى القضاء».
هدم العراقيب
في موازاة ذلك للمرة الثامنة على التوالي تهدم جرافات الداخلية الإسرائيلية قرية العراقيب في النقب.وكانت قوة كبيرة من الشرطة الإسرائيلية قد وصلت إلى القرية لحماية الجرافات التي هدمت المنازل وشردت العشرات من الأطفال والشيوخ.يذكر أن أهالي القرية واللجنة الشعبية يقومون ببناء المنازل بعد الهدم مباشرة وتقوم السلطات بهدمها.
وقال النائب طلب الصانع إن «هذه العمليات الإجرامية تعتبر استمراراً لمسلسل الهدم والترحيل لأهالي النقب..هذه العمليات هي تطهير عرقي ترمي إلى تهويد النقب والاستيلاء على الأرض ومحاصرة الوجود العربي»، مؤكدا أن الحكومة الإسرائيلية فقدت إنسانيتها في تعاملها مع مواطنيها العرب. وأكدالصانع أنه«سوف يتوجه لهيئة الأمم المتحدة وللجامعة الدول العربية بهذا الخصوص من اجل وضع حد لجرائم إسرائيل التي ترتكبها على مسمع ومرأى العالم بأسره».