أجرت القوات الكورية الجنوبية مناورات عسكرية كبرى بالذخيرة الحية وسط تصاعد التوتر مع الجارة الشمالية. حيث اكد الرئيس لي ميونغ باك إن الرد الصارم على استفزازات الشمال ضروري للسلام، فيما اعلنت بيونغ يانغ انها بصدد الاستعداد لشن حرب مقدسة استنادا الى قوة الردع النووي في الوقت المناسب للرد على اعمال الاعداء.

وفي استعراض للقوة بدأ جيش كوريا الجنوبية امس تدريبات برية واسعة النطاق بالذخيرة الحية في منطقة بوتشيون الواقعة بين العاصمة سيؤول ومنطقة الحدود التي تفصل بين الكوريتين. بالموازاة مع مناورات بحرية بالذخيرة الحية على بعد 100 كيلومتر جنوبي حدودها البحرية مع كوريا الشمالية.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن مسؤولين كوريين جنوبيين ان هذه المناورات شاركت فيها صواريخ، وقذائف المدفعية وطائرات مقاتلة، وأنها تجري بالقرب من الحدود مع كوريا الشمالية وتهدف اساسا الى إظهار الإمكانيات القوية لردع أية استفزازات إضافية من قبل كوريا الشمالية». واضافت الوكالة أنه «تم استخدام نحو 105 أنواع من الأسلحة»، بما فيها صواريخ مضادة للدبابات، طائرات عمودية للهجوم، نظم إطلاق الصواريخ المتعددة و6 طائرات مقاتلة في التدريبات، وبمشاركة حوالي 800 جندي.

وفي زيارة نادرة للجبهة تفقد الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك وحدة للجيش قرب الحدود للاطمئنان على الاستعدادات الدفاعية ضد بيونغ يانغ. حيث اكد ان الرد القوي على هجمات كوريا الشمالية هو السبيل للحفاظ على السلام في شبه الجزيرة الكورية، فيما بدأ الجيش تدريبات جوية وبرية ضخمة بالقرب من الحدود مع الشمال.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن لي قوله، خلال الزيارة «ظننت ان الصبر سيؤدي إلى السلام في هذه الأرض لكن الواقع ليس كذلك». معربا عن اعتقاده بأن الرد الصارم على هجمات كوريا الشمالية هو الوحيد القادر على مساعدة كوريا الجنوبية في الحفاظ على السلام وردع الشمال من القيام بأية استفزازات إضافية ومنع اندلاع حرب.

وشدد لي على أهمية الوحدة الوطنية في مواجهة تهديدات كوريا الشمالية، قائلاً «ان بيونغ يانغ تعتقد بأن الاستفزازات من شأنها أن تحدث انشقاقاً في الشعب الكوري الجنوبي». واضاف «نحن نستطيع منع كوريا الشمالية من القيام باستفزازات من خلال الوحدة القوية التي تضاف إلى الرد القوي».

في هذه الاثناء، اعلنت وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية ان بيونغ يانغ «تستعد لشن حرب مقدسة (...) بالاعتماد على قوة الردع النووي في الوقت المناسب للرد على اعمال الاعداء»، وذلك في خضم التوتر الراهن بين الكوريتين.

وقالت الوكالة ان «القوات المسلحة الثورية لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية بصدد الاستعداد التام لشن حرب مقدسة (...) تعتمد على قوة الردع النووي، في الوقت المناسب للرد على اعمال الاعداء التي تتعمد دفع الوضع الى شفير الحرب».

واضافت الوكالة ان هذا التحذير اطلقه وزير القوات المسلحة كيم يونغ شون خلال اجتماع في بيونغ يانغ بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لتولي الزعيم جونغ ايل منصب القائد الاعلى للجيش. وكررت بيونغ يانغ ايضا اتهامها لجارتها الجنوبية بأنها ترمي من المناورات العسكرية بالذخيرة الحية التي اجرتها الى التحضير لحرب جديدة في شبه الجزيرة الكورية.

(وكالات)