قال وزير الخارجية اليمني ابوبكر القربي في تصريحاتٍ صحافية إنه يأمل من مجموعة «أصدقاء اليمن» من خلال الاجتماع المقبل في العاصمة السعودية الرياض «الانتقال من النوايا إلى الفعل لانتشال اليمن من أزماته السياسية والاقتصادية والأمنية».
وذكر القربي في تصريحاتٍ صحافية أمس أنه يأمل في أن يكون الاجتماع «علامة فارقة في التعاون التنموي في المقام الأول، وأن ينتقل من مرحلة التعبير عن النوايا التي لا نشك فيها إلى مرحلة الفعل حتى تنعكس هذه النوايا على تحسين أوضاع المواطنين المعيشية وفي خلق فرص العمل وفي مكافحة الفقر».
واشار القربي الى ان الاجتماع الوزاري لمجموعة «أصدقاء اليمن» في الرياض خلال شهر فبراير «سيعالج متطلبات التنمية في اليمن بجوانبها الثلاثة سواء الاقتصادي أو الأمني وأيضا في دعم المعالجات السياسية التي تقوم بها الحكومة اليمنية»، مضيفاً أن الحكومة اليمنية «تعد ثلاثة ملفات ستذهب بها إلى اجتماع الرياض وفي كل ملف منها أهداف محددة يجب تحقيقها. وهناك برنامج زمني سيعد وهناك أولويات ستقدم إلى المانحين».
افراج واشتباكات
على الصعيد الأمني، ناشدت أسرة مسؤول في الاستخبارات اليمنية مخطوف من قبل تنظيم «القاعدة» منذ خمسة شهور الرئيس علي عبد الله صالح العمل على إطلاق سراحه. وقالت أسرة العقيد علي الحسام نائب رئيس جهاز الأمن السياسي في محافظة صعدة شمال اليمن في رسالة وجهتها الى صالح أن الدولة «لم تعمل منذ خمسة شهور تجاه هذه الجريمة أي شيء ولم تحرك ساكناً».
وكان «القاعدة» أعلن مسؤوليته عن خطف الحسام في سبتمبر الماضي وطالب بمبادلته بعضوي التنظيم حسين التيس ومشهور الأهدل المعتقلين لدى الأمن السياسي. إلى ذلك، اعلن مسؤول يمني ان مسلحين من «الحراك الجنوبي» اطلقوا مساء أول من أمس سراح خمسة اشخاص كانوا خطفوهم قبل ساعات منذ ذلك في مدينة الحبيلين بمحافظة لحج الجنوبية. وقال المسؤول لوكالة «فرانس برس»، طالبا عدم الكشف عن هويته، ان «وساطة قبلية نجحت في اطلاق سراح المخطوفين وبينهم طاهر المليكي الموظف في الامانة العامة لرئاسة الوزراء». من جهته، اوضح وسيط قبلي ان الخاطفين «قاموا بمصادرة مسدس وهاتف جوال ومبلغ 300 الف ريال كانت بحوزة المليكي».
وتوعد منشور وزع في مدينة الحبيلين يحمل توقيع «كتائب أحرار الجنوب العربي» بتصعيد اعمال الاختطاف احتجاجا على استمرار احتجاز معتقلين جنوبيين. وحذر المنشور الذي علق فوق المحلات التجارية «الوجهاء والمشايخ من الاقدام او التوسط لديها باطلاق سراح المخطوفين في حال قيامها باعمال ضغط على السلطة».
وشهدت الحبيلين مساء أول من أمس اشتباكات بين مسلحين تابعين للحراك وافراد القطاع العسكري المرابط شمال المدينة، حيث استخدم الجانبان الاسلحة المتوسطة والثقيلة من دون ان تسجل تلك المواجهات اي خسائر بشرية. كما شهدت الحبيلين تظاهرة شارك فيها المئات من انصار الحراك، في حين خرجت في مدينة الضالع تظاهرة مماثلة لانصار الحراك الجنوبي.
صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات