أطلقت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» فريق عمل يعمل على تقييم تسريب موقع «ويكيليكس» مئات آلاف المراسلات الدبلوماسية والملفات العسكرية الأميركية، في وقتٍ استمرت التسريبات التي طالت أمس نيوزيلندا والعراق.
وأفادت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس ان اللجنة تحمل رسمياً اسم «فريق عمل ويكيليكس». ونقلت عن مسؤولين استخباراتيين قولهم ان الوكالة «تعمل على وضع قائمة بالمعلومات السرية التي توزع بشكل روتيني على عشرات الشبكات التي تربط موظفيها في مختلف أنحاء العالم».
وأفادت ان فريق العمل «سيركز على التأثير المباشر للملفات التي سربت مؤخراً وتحديد ما إذا كانت أضرت بقدرة سي آي إيه على تجنيد مخبرين نتيجة تراجع الثقة بقدرة الحكومة الأميركية على الحفاظ على الأسرار».
وقال الناطق باسم وكالة الاستخبارات الاميركية جورج ليتل انه «تم الطلب من فريق العمل دراسة إذا كانت تسريبات ويكيليكس الأخيرة قد تضر بعلاقات الوكالة الخارجية أو عملياتها».
وفي سياق متصل، كشفت وثائق «ويكيليكس» أن المدير التنفيذي لشركة «هاليبرتون» الأميركية في العراق اتهم الشركات الأمنية الخاصة ب«ادارة مافيا لتضخيم أسعار خدماتها الفاحشة بشكل مصطنع».
واضافت برقية دبلوماسية اميركية أن الحكومة العراقية «شجعت الشركات الأمنية وشركات النفط على توظيف المزيد من العراقيين وعدد أقل من الغربيين في الخطوط الأمامية للتخلص من جميع الوجوه البيضاء التي تحمل أسلحة في شوارع بلدها».
كما زعمت وثائق دبلوماسية اميركية أن ادانة نيوزيلندا لاثنين من عملاء الاستخبارات الاسرائيلية في العام 2004 «محاولة لزيادة صادراتها من الغنم إلى الدول العربية». وأفادت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أن «دبلوماسيين اميركيين استخفوا برد فعل نيوزيلندا على شبكة التجسس الاسرائيلية المشبوهة واتهموا حكومتها بتضخيم القضية من أجل بيع المزيد من الغنم للدول العربية».
في هذه الأثناء، ذكرت «ذي غارديان» ان جوليان أسانج مؤسس «ويكيليكس» باع مذكراته الى داري نشر هما «كانونجيت» البريطانية و«نوف» الاميركية ومن المتوقع أن تكون النسخة الاولية جاهزة في مارس المقبل. إلى ذلك، ذكر «المركز العالمي لمراقبة اللغة» ان «ويكيليكس» حققت معايير الانتشار والعمق المطلوبة لتصبح كلمة في حد ذاتها.
وأظهر بحث للمركز، ان كلمة «ويكيليكس» ظهرت لاول مرة العام 2006 واستخدمت حتى الان أكثر من 300 مليون مرة. والمعيار الذي يضعه المركز يقضي باستخدام الكلمة على الاقل 25 الف مرة في وسائل اعلام تستخدم الانجليزية.
(وكالات)
