اعلنت سيئول أمس أنها ستنفذ اليوم الخميس جولة ثانية من المناورات العسكرية البرية والبحرية والجوية وذلك بعيد ايام على التدريبات المدفعية بالذخيرة الحية التي اجرتها في جزيرة قصفتها بيونغ يانغ الشهر الفائت ما اثار توترا شديدا بين الكوريتين، في وقتٍ استأنفت كوريا الشمالية والولايات المتحدة الحوار الثنائي.

وقال ناطق باسم الجيش الكوري الجنوبي، رفض الكشف عن هويته، في تصريحات صحافية امس ان الجيش «سيبدأ الخميس مناورات عسكرية برية وجوية بالذخيرة الحية قرب الحدود مع الشمال.» واضاف ان هذه المناورات «ستجري في بوشيون على بعد 20 كيلومترا الى جنوب الحدود بين الكوريتين».

مشيرا الى انها «ستكون مناورات كبيرة». ولفت الى انه «سبق للجيش ان اجرى مرارا مناورات مماثلة في بوشيون». وبحسب ما أفاد، فان 800 جندي سيشاركون في هذه التدريبات بالاضافة الى مروحيات وست مقاتلات ودبابات وصواريخ مضادة للدروع ومدافع وقاذفات صواريخ متعددة الانواع.

وبموازاة هذه المناورات البرية والجوية، بدأت سيئول أمس مناورات بحرية في شرق البلاد في بحر اليابان، كما اعلن الجيش في بيان الذي اوضح ان المناورات تجري على بعد حوالي مئة كلم من الحدود مع الشمال وتشارك فيها ست سفن حربية ومروحيات.

وأوضح الجيش ان الهدف من هذه المناورات «تدريب جنود البحرية على الرد في حال توغلت غواصات او سفن دوريات لكوريا الشمالية في المياه الاقليمية لكوريا الجنوبية».

واضاف البيان: «سنرد بهجمات انتقامية قاسية اذا ما تجرأ الشمال وقام بعمل استفزازي آخر مشابه لقصف يونبيونغ»، الجزيرة الكورية الجنوبية التي قصفتها القوات الكورية الشمالية في 23 نوفمبر ب170 قذيفة.

استئناف الحوار

في هذه الأثناء، ذكر مصدر دبلوماسي أن كوريا الشمالية والولايات المتحدة استأنفتا الاتصال من خلال بعثة بيونغ يانغ في الامم المتحدة بنيويورك.

ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للانباء عن المصدر الذي لم يكشف عن هويته قوله إنه «جرى استئناف تشغيل قناة نيويورك للحوار غير الرسمي بين الجانبين بعد توقفها في أعقاب قصف كوريا الشمالية لجزيرة يونبيونج».

وأضاف المصدر: «أعلم أن الجانبين يجريان اتصالات حيث جرى استئناف تشغيل القناة مؤخرا»، مشيرا إلى أن إعادة تشغيل قناة الحوار «يمكن رؤيتها كجزء من استراتيجية واشنطن ذات المسارين للتعامل مع كوريا الشمالية بالضغط والحوار على حد سواء».

(وكالات)