أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان عن قلقه العميق لوقوع اشتباكات بين جيش تحرير السودان «فصيل ميني ميناوي» وقوات الحكومة السودانية في مناطق بجنوب وشمال دارفور .
في وقت أكدت المفوضية العليا لشئون اللاجئين في الأمم المتحدة أن آلاف المواطنين السودانيين الجنوبيين المقيمين في شمال السودان يتوجهون إلى الجنوب في رحلات بعضها منظم ، والبعض الآخر عفوي وذلك قبل الاستفتاء المقرر حول مصير جنوب السودان في التاسع من يناير المقبل.
وقال كي مون إن جزءا من القتال استهدف المدنيين وممتلكاتهم وتسبب في نزوح مواطنين من دارفور ، معربا عن قلقه العميق إزاء التطورات العسكرية الجديدة في المناطق الجنوبية والشمالية من دارفور. وأضاف أن القتال أجبر عمال الإغاثة على الانسحاب من مناطق معينة.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن شعوره بالانزعاج بشكل خاص إزاء التقارير التي وردت عن أعمال عنف في مخيم للنازحين في شعيرية، ودعا الجانبين إلى الكف عن القيام بأعمال تجدد الصراع وعن استخدام القوة المفرطة، بما في ذلك استخدام الطائرات.
وأضاف أنه ينبغي أن ينضم جيش تحرير السودان«جناح ميني ميناوي» وهو أحد الأطراف المتحاربة في دارفور، إلى عملية السلام مطالبا حكومة السودان بالتحلي بضبط النفس وضمان حماية المدنيين العالقين في مناطق الصراع.
إلى ذلك، أكدت المفوضية العليا لشئون اللاجئين أن آلاف السودانيين الجنوبيين المقيمين في شمال السودان يتوجهون إلى الجنوب في رحلات بعضها منظم من قبل حكومة جنوب السودان، والبعض الآخر عفوي.
ووفقا لتقديرات المفوضية، فإن نحو مليوني نازح عادوا إلى مجتمعاتهم الأصلية في جنوب السودان، وما يطلق عليها المناطق الثلاث، وهي ابيي، والنيل الأزرق وجنوب كردفان. كما عاد 330 ألف لاجئ غيرهم من المنفى، غالبيتهم بمساعدة المفوضية العليا لشئون اللاجئين.
و بدأت المفوضية العليا لشئون اللاجئين اعتبارا من الأسبوع الماضي توزيع المساعدات على نحو 35 ألف عائد إلى أبيي والمناطق المحيطة بها. وكان هؤلاء الوافدون الجدد على ابيي عادوا بمساعدة السلطات المحلية في ابيي، ويحصلون على مستلزمات الإيواء في حالات الطوارئ.
كما تقوم المفوضية بحشد الموارد للاستجابة لأي زيادة محتملة في الاحتياجات الإنسانية، إذ تقوم بشحن الإمدادات الإنسانية الموجودة من قبل في الدول المجاورة، في الوقت الذي تقيم فيه مراكز استقبال على طول الطرق داخل السودان، لمساعدة المواطنين خلال رحلتهم، وتقوم أيضا بتعزيز وجودها وقدراتها في المدن والمقاطعات الجنوبية الرئيسية.
وذكرت المفوضية أن قرابة 55 ألف سوداني جنوبي قد عادوا إلى الولايات الجنوبية على مدى الأسابيع الأخيرة الماضية. كما يحزم آلاف غيرهم أمتعتهم في مخيمات النازحين المترامية الأطراف المحيطة بالعاصمة السودانية الخرطوم، استعدادا للمغادرة.
نيويورك - طارق فتحي