بدأت محكمة جزائرية أمس في محاكمة 63 متهماً بمحاولة اغتيال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عام 2007, في وقت أكد السفير الأميركي في الجزائر دافيد بيرس إن مكافحة «الإرهاب» في منطقة الساحل الإفريقي هو مهمة دوله.
وبدأت محكمة جنايات ولاية باتنة، 430 كيلومترا شرق العاصمة الجزائرية أمس محاكمة 63 متهماً، 12 منهم تم القبض عليهم، في العملية الإنتحارية الفاشلة لاغتيال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في 6 سبتمبر 2007 وسط المدينة، والتي قتل فيها 25 مدنيا بينهم شرطي وجرح 172 آخرون.
ويواجه المتهمون أحكاما قد تصل إلى الإعدام في حال إدانتهم بجناية «محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وحيازة أسلحة واستعمال المتفجرات في أماكن عمومية وإدارة تنظيم إرهابي».
وكان انتحاري يعد نفسه لتفجير نفسه أمام موكب الرئيس بوتفليقة أثناء زيارته لمدينة باتنة، إلا أن انتباه أجهزة الأمن قبل دقائق معدودة من وصول الموكب الرئاسي حال دون ذلك، وقام الانتحاري بتفجير نفسه وسط حشد الناس بعدما حاول شرطي القبض عليه ما أسفر عن مقتله مع الشرطي و24 مدنيا وإصابة 172 آخرين بجراح متفاوتة الخطورة.
يشار إلى أن الجزائر لا تطبق حكم الإعدام منذ عام 1993، فيما قام بوتفليقة منذ عام 2001 بتخفيف عقوبة 100 محكوم عليه بالإعدام إلى المؤبد. إلى ذلك، قال السفير الأميركي في الجزائر دافيد بيرس اول امس إن مكافحة «الإرهاب» في منطقة الساحل الإفريقي هو مهمة دوله، مؤكدا ان الوضعية الأمنية في جنوب الجزائر الصحراوي على الحدود مع الدول الإفريقية «جيّدة».
واعتبر بيرس في تصريح للصحافيين على هامش زيارته لمدينة تمنراست في أقصى جنوب الجزائر على بعد أكثر من ألفي كيلومترا عن العاصمة أن «الوضع الأمني بمنطقة تمنراست جيد وإن مكافحة الإرهاب هو من مهام دول المنطقة». وأوضح أن بلاده «تعمل من أجل توسيع فرص التعاون مع الجزائر على كافة الأصعدة بما يسمح بتطوير مختلف أوجه هذا التعاون بين البلدين».
وتأتي تصريحات السفير الأميركي في وقت حذر فيه وزير الداخلية الجزائري، دحو ولد قابلية، من وجود مخطط أجنبي يهدف إلى الاستحواذ على ثروات منطقة الساحل الإفريقي عبر ما وصفها بالظاهرة الأمنية.
واعتبر أن منطقة الساحل الإفريقي «أضحت عرضة لتنافس قوى دولية تقليدية تسعى إلى الاستحواذ لأغراض سياسية وجيواستراتيجية على ثروات المنطقة» في إشارة الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا.
وتحصي الجزائر وجود 108 «إرهابيين» يهددون الأمن في الصحراء والساحل الإفريقي، بينما تعد أجهزة الاستخبارات الغربية ما بين300 إلى 400 «إرهابي» في منطقة الساحل.
(يو بي آي)