أكدت الامم المتحدة ان هدم إسرائيل للبيوت الفلسطينية بحجة البناء غير المرخص قد ارتفع بنسبة 45% هذا العام،في وقت أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بدء العد التنازلي للتوجه لمجلس الأمن ضد الاستيطان الاسرائيلي .

وقال منسق الجهود الإنسانية في الأمم المتحدة ماكسويل جيلرد في بيان بعد زيارته لبيت فلسطيني هدمته السلطات الإسرائيلية في راس العامود إنه «خلال العام الحالي طرأ ارتفاع بنسبة 45% على عمليات الهدم الإسرائيلية للبيوت الفلسطينية في القدس الشرقية والضفة الغربية».

واضاف أن«هدم البيت وحقيقة أن سكانه ال13 لم يتم إعادة إسكانهم يثير قلقا خطيرا فيما يتعلق بالتزام إسرائيل بالقانون الدولي».

وشدد جيلرد على أن«لهذه العمليات تأثير اجتماعي واقتصادي خطير على رفاهية وحياة الفلسطينيين وتزيد من تعلقهم بالمساعدات الإنسانية».وأضاف أن«موقف الأمم المتحدة هو أن حكومة إسرائيل ملزمة بتنفيذ خطوة فورية والتوقف عن الهدم والطرد في الضفة الغربية وبضمن ذلك القدس الشرقية».

وأوضح بيان منسق الجهود الإنسانية في الأمم المتحدة أن« إسرائيل هدمت 396 مبنى فلسطيني في القدس الشرقية والضفة الغربية في العام 2010 وفي العام الماضي هدمت 275 مبنى».واضاف أنه «نتيجة لذلك تم اقتلاع 561 شخصا من بيوتهم وبينهم 280 طفلا كما أن حياة 3000 شخص تأثرت من ذلك».

العد التنازلي

الى ذلك قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي امس إن العد التنازلي لتقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي ضد النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية«قد بدأ».

وذكر المالكي في تصريحات إذاعية، أن «تقديم مشروع القراربات متروكا لاستكمال الجهود وانتظار الوقت المناسب له بعد استكمال الجهود اللازمة لذلك».وأوضح انه «بمجرد أن يكون هناك قرار بأن تتم دعوة مجلس الأمن للانعقاد من اجل مناقشة مشروع القرار فانه بحد ذاته سيكون خطوة متقدمة».

وأضاف:«الآن نعتقد أن العد التنازلي قد بدأ وعندما يكون الوقت مناسبا سيتم استكمال المشاورات مع كافة المجموعات التي تشاركنا بهذه الخطوة وسيكون للرئيس الفلسطيني محمود عباس القرار النهائي بتحديد الوقت المناسب لتقديم مشروع القرار إلى مجلس الأمن».

وأوضح أن التوجه الفلسطيني والعربي إلى مجلس الأمن «تم اتخاذه قبل فترة طويلة ولم يأت فقط بعد اجتماع لجنة المتابعة الأخير وإنما منذ فترة سابقة حيث وجهت تعليمات إلى السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة من اجل التحضير لهذه الخطوة».

التنسيق المطلوب

وقال إن«الجانب الفلسطيني يحرص حاليا على استكمال كافة إجراءات التنسيق المطلوبة مع كافة المجموعات العاملة في الأمم المتحدة، وبشكل خاص المجموعة العربية ومجموعة عدم الانحياز والمجموعة الأفريقية ومجموعة أميركا الجنوبية، وأيضا مجموعة دول منظمة المؤتمر الإسلامي».

وأضاف: فيلامن الضروري جدا أن يكون هناك تنسيق متكامل مع كل هذه المجموعات حتى نحظى بالدعم المطلوب وندرك تماما اننا نريد أن نتوصل إلى صياغة تسمح بتمرير مثل هذا القرار حتى لا يوقفه الفيتو الأميركي وأيضا نحن حذرون تماما لأننا لا نريد أن يتم إجهاض هذا الجهد من خلال رفض أميركا وبعض الدول الأخرى بأن يكون هناك قرار ويكتفى ببيان رئاسي».

رام الله - محمد إبراهيم والوكالات