قررت الحكومة الألمانية تحويل 1.5 مليون يورو جديدة خلال عام 2011 إلى المحكمة الدولية للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، في وقت استمر الجدل اللبناني محتداً بين الأطراف السياسية على خلفية الموقف من المحكمة الدولية، بينما بقيت مفاعيل بسيطة لكلام المرشد الإيراني علي خامنئي الذي اعتبر أن أي قرار اتهامي تصدره المحكمة سيكون باطلاً ولاغياً.

وذكر بيان صادر عن وزراة الخارجية في برلين، أمس، أن هذه الخطوة تعد إشارة جديدة على دعم عمل المحكمة. من جهته أكد وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله أن كشف ملابسات واقعة اغتيال الحريري تنصب في مصلحة المجتمع الدولي والشعب اللبناني أيضاً.

وشدد الوزير على ضرورة مشاركة كافة القوى السياسية في لبنان من أجل دعم المحكمة وعلى أن أي تهديدات تهدف إلى عرقلة عمل المحكمة غير مقبولة. وتهدف المحكمة إلى كشف ملابسات واقعة اغتيال الحريري و22 شخصاً آخرين في ال14 من فبراير 2005. وتقدم ألمانيا الدعم للمحكمة منذ إقامتها في عام 2007.

إلى ذلك، اكد الوزير عن فريق 14 جان اوغاسبيان، استمرار المساعي لحل الأزمة، مؤكداً ان «كلام مرشد الجمهورية الاسلامية الايرانية علي خامنئي لن يؤثر في استمرار المساعي السورية ـ السعودية».

وأوضح ان الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان، «كان يسعى لإقرار المواد المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء والتي تتعلق بنقل اعتمادات الوزارات، لكن موقف قوى الثامن من آذار كان الامتناع عن بحث أي مسألة قبل ملف شهود الزور». وأشار الى «صعوبة انعقاد جلسة لمجلس الوزراء طالما بقي الفريق الآخر متمسكاً بهذا الملف».

من جهته، أكد عضو كتلة التنمية والتحرير النيابية المسؤول التنظيمي لحركة «امل» في اقليم الجنوب النائب هاني قبيسي، في احتفال تأبيني ان «ما من احد في لبنان يريد الاستيلاء أو الانقلاب على الدولة ومؤسساتها.

المقاومة التي حررت الارض هي التي حملت الجيش اللبناني على الاكف واستقبلته بالورود والرياحين عام 1991 في الجنوب كي يكون الى جانب شعبه في الدفاع عن الارض في مواجهة المحتل الاسرائيلي»، معتبراً «ان من يحتضن شهود الزور هو من يعطل المؤسسات»، مستغرباً رفض البعض لمبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري لحل قضية شهود الزور وإحالتها على المجلس العدلي.

ولفت الى «أن حركة أمل ورئيسها رئيس مجلس النواب حريصون على الوحدة الوطنية وعلى الاستقرار والسلم الاهلي ومنع لبنان من الانزلاق نحو الفتنة التي تسعى إليها اسرائيل وبعض الدوائر الخارجية».

رأى عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب انطوان زهرا في تصريح، أمس، ان «العماد ميشال عون تفوّق على كل فلاسفة التاريخ بإصداره فتاوى أسبوعية في نتاج غزير لأفكار غير مألوفة، رغبة منه في أن يبقى هو الحدث، وان تستهلك هذه الأفكار كل أوقات اللبنانيين واهتماماتهم».

واعتبر ان «عون أمعن في استسهال التطاول على المرجعيات الوطنية والدينية، خصوصاً المرجع الأول رئيس الجمهورية، الذي يجمع كل اللبنانيين على احترامه وتقدير دوره».

(وكالات)