نفى نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي للشؤون الاقتصادية وزير الدولة لشؤون التنمية والإسكان، الشيخ أحمد الفهد، تكليفه بملف استجواب رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد الذي تعرض لانتقادات لاذعة من قبل نواب في مجلس الأمة.

وأكد الفهد في تصريح للصحافيين في مجلس الأمة، أنه ليس كل ما ينشر في الإعلام صحيحاً، مشيراً الى ان الاستجواب ملف سياسي وسيتم التعامل معه بالشكل المطلوب وفق الدستور، وطالب الجميع بتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، خصوصاً مع قرب الاحتفالات بالذكرى الـ 50 للاستقلال، وأضاف: «الأهم هي رسائل سمو أمير البلاد، والوحدة الوطنية أكبر بكثير من أي شخص».

وبيّن الفهد ان الحكومة قدمت أكثر من 60 قانوناً اعتمد منها 28 فقط والباقي يمكن عقد جلسات خاصة حولها، لافتاً إلى أن «السلطتين متوافقتان في ذلك وباقي القوانين في طريقها إلى المجلس»، وأشار الى ان قانون المرأة تمت معالجة كثير من اجزائه ومنها قانون المرأة الإسكاني.

من جانب آخر حمل المهرجان الخطابي الذي احتضنته قاعة الاحتفالات في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) تضامناً مع د. عبيد الوسمي انتقادات نيابية لاذعة طالت الحكومة وأطرافاً نيابية نعتها مشاركون بالمتخاذلة، وبلغت حد الدعوة إلى استقالة رئيس الوزراء، بعد فشل الحكومة في حسم ملفات عدة، كما صب المشاركون جام غضبهم على بعض وسائل الإعلام التي تم اتهامها بإثارة الفتنة.

واستنكر النائب مبارك الوعلان الإجراءات التي وصفها ب«القمعية» التي اتخذت بحق الخبير القانوني د . عبيد الوسمي، مؤكداً أن النواب ستكون لهم وقفة في هذا الجانب وخصوصاً بعد أن تم الاعتداء على زملائهم بالضرب، وقال: «المؤتمر هو دعم للمبدأ والقانون والدستور ولا بد أن تكون للنواب وقفة في هذا الجانب».

في غضون ذلك نفذ ناخبون ما وعدوا، بممارسة ضغوطهم على النواب المترددين إزاء استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، حيث احتشد المئات أمام دواوين النواب حسين مزيد ومحمد الحويلة وخالد العدوة وسعدون حماد، وذلك في محاولة للضغط عليهم للموافقة على التوقيع على طلب عدم التعاون مع رئيس الحكومة، بعد جلسة الاستجواب المقرر مناقشته يوم الثلاثاء المقبل.

وأكد النائب حسين مزيد للجماهير المحتشدة عن دعمه للاستجواب وعلنية الجلسة، غير أن بعض الحضور قاطعه مطالبين إياه معرفة موقفه من طلب عدم التعاون مع رئيس الحكومة المقرر تقديمه بعد مناقشة الاستجواب، وقائلين: «لم نأت لنسمع هذا الكلام، نحن نريد معرفة موقفك من طلب عدم التعاون»، وانتهى التجمهر دون الحصول على وعود قاطعة، بعد ان أصاب النائب مزيد إعياء شديد.

اما النواب خالد العدوة وسعدون حماد وسعد زنيفر وغانم الميع، فقد هربوا قبل وصول التجمعات أمام منازلهم، واكتفت الجماهير فقط بالتجمع أمام منازلهم بعض الوقت لإيصال الرسالة لهم.

الكويت ـ بدر سالم