أعلن الديوان الملكي السعودي، أمس، أن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز (86 عاماً)، غادر مساء أول من أمس، مستشفى برسبيتريان في نيويورك، حيث كان يتلقى العلاج نتيجة إصابته بانزلاق غضروفي، وهو بصحة جيدة.

واوضح الديوان في بيان نقلته وكالة الانباء الرسمية ان العاهل السعودي غادر المستشفى، حيث خضع لعمليتين جراحيتين «بعد ان منّ الله جل جلاله عليه بالصحة والعافية»، و«توجه الى مقر اقامته بنيويورك لقضاء فترة من النقاهة واستكمال علاجه الطبيعي». ولم يحدد البيان تاريخاً لعودة العاهل السعودي الى المملكة.

وكان الملك عبد الله وصل في 22 نوفمبر الى نيويورك لتلقي العلاج إثر إصابته بانزلاق غضروفي مؤلم وتجمع دموي حول العمود الفقري. وبث التلفزيون السعودي صوراً لمغادرة الملك المستشفى وبجانبه وزير الصحة السعودي عبد الله الربيعة.

وبدا الملك عبدالله في التسجيل مبتسماً، بينما كان يمشي داخل رواق المستشفى ويحيي الطاقم الطبي الذي عالجه، وكذلك عشرات الرجال والنساء الذين كانوا يحيونه بدورهم.

والجراحة الثانية كانت تكميلية لجراحة سابقة خضع لها بعد تجمع دموي أدى الى تعقيد حالة انزلاق غضروفي يعاني منه. وعاد ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز الذي يعاني من مشاكل صحية أيضاً، الى المملكة من الخارج لمباشرة زمام الأمور في غياب الملك عبد الله.

ومنذ اعتلى العرش في 2005 اطلق الملك عبد الله خطط اصلاح في المملكة. وبعد وفاة مؤسس الدولة السعودية الحديثة الملك عبد العزيز في 1953، توالى خمسة من ابنائه على سدة الحكم في المملكة، التي تملك اكبر ثروة نفطية في العالم. والتغييرات التي احدثها وصول عبد الله الى سدة الحكم، باتت ظاهرة.

وفي الاطار الاجتماعي، بات التقاء رجال ونساء غير اقرباء في مكان عام اسهل نسبياً من السابق، فيما تسعى السلطات التربوية الى تطوير المناهج للتماشي مع المعايير الدولية والى انشاء جامعات حديثة. ويتمتع النهج التغييري للملك عبد الله بدعم من شرائح واسعة من الشعب السعودي.

إلى ذلك، كشف نائب وزير العمل السعودي الدكتور عبد الواحد الحميد، عن وجود مباحثات بين الوزارة وعدد من الجهات الحكومية لتطوير نظام «الكفالة» بما يحفظ حقوق العمالة الوافدة وأصحاب الأعمال، مؤكداً أن هذا النظام «مفهوم شعبي» وليس قانوناً وتطويره يحتاج إلى دراسات مستفيضة.

وقال الدكتور الحميد في تصريح صحافي على هامش مشاركته في ندوة نشر ثقافة حقوق الإنسان: «نظام مكافحة الاتجار في الأشخاص» رداً على ما يثار من انتقادات حول نظام الكفالة باعتباره إحدى صور المتاجرة في البشر، إن مفهوم «الكفيل» هو من المفاهيم الشعبية، وليس مفهوماً قانونياً.

وأشار نائب وزير العمل السعودي في تصريحات صحافية نشرت اول من أمس، إلى أن العامل الوافد يأتي بناءً على ما تم الاتفاق عليه مع جهات الاستقدام.

وتعليقاً على ما اتخذته بعض الدول الخليجية من تعديل لنظام الكفالة بها، أوضح الحميد أن «ما حدث في بعض دول مجلس التعاون ليس إلغاء لنظام الكفيل بالكامل، كما يتصور البعض، لكن هناك ضوابط تجعل العامل الوافد ملزماً بقضاء مدة العقد في البلد الذي جاء إليه، وغيرها من الضوابط الأخرى»، مؤكداً أن «الموضوع معقد جداً، وإن لم تتم دراسته بشكل صحيح يمكن أن يؤثر سلباً في البنية الاقتصادية في المملكة».