أكدت القمة الخماسية التي عقدها أمس الرئيس المصري حسني مبارك والعقيد الليبي معمر القذافي مع الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس حكومة الجنوب سلفا كير بحضور الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، ضرورة «احترام إرادة شعب الجنوب»، سواء قرر الانفصال او البقاء في السودان الموحد.
ودعت القمة في بيان ختامي الى ضرورة الحفاظ على «الروابط العضوية» بين الشمال والجنوب أياً كانت نتيجة الاستفتاء حول تقرير مصير جنوب السودان المقرر إجراؤه في التاسع من يناير المقبل.
واكد بيان صدر في ختام المباحثات ان «القمة بحثت مستقبل العلاقة بين شمال السودان وجنوبه، واكدت ان الروابط العضوية بين الشمال والجنوب، التي تدعمها اعتبارات التاريخ والجغرافيا والثقافة والقيم الاجتماعية والمصالح المشتركة، تستوجب من كافة الاطراف العمل على تدعيم واستمرار هذه الوشائج في جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبصرف النظر عن نتيجة الاستفتاء».
وشدد المشاركون في القمة على «احترامهم لإرداة شعب جنوب السودان في البقاء في اطار السودان الموحد او الانفصال السلمي».
وقال البيان الختامي في هذا الصدد ان «القمة تناولت اولويات استيفاء استحقاقات السلام الشامل في جنوب السودان واجراء الاستفتاء في جو من السلام والهدوء والشفافية والمصداقية وبما يعكس ارادة شعب جنوب السودان في البقاء في اطار السودان الموحد او الانفصال السلمي، وهي ارادة جدد القادة المشاركون في القمة احترامها أياً ما كانت نتيجة الاستفتاء».
وقال وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط للصحافيين، بعد المحادثات ان القمة «اقرت عمق العلاقات بين الشمال والجنوب وأهمية بناء علاقات متينة تقوم على المنفعة المتبادلة والسلام والاستقرار والتنمية الاقتصادية».
واضاف ان «الطرفين (الشمال والجنوب) تعهدا بالابقاء على علاقة تعاون تقوم على هذه المبادئ». وأكد ابو الغيط ان الطرفين اتفقا كذلك «على تجنب اي حدث من شأنه ان يعرقل اجراء الاستفتاء»، ولكنه لم يذكر اي تفاصيل بهذا الصدد.
وكان القذافي ومبارك وصلا بعد ظهر أمس الى مطار الخرطوم، حيث استقبلهما البشير، ثم غادرا بعد أقل من ثلاث ساعات.
ويعد الاستفتاء حول تقرير مصير جنوب السودان نقطة اساسية في اتفاق السلام الشامل الذي انهى في العام 2005 حربا اهلية دامت اكثر من عقدين بين الشمال المسلم والجنوب الذي شكل المسيحيون غالبية سكانه.
ويبحث حزب المؤتمر الوطني الذي يترأسه البشير والحركة الشعبية التي يتزعمها سلفا كير منذ يوليو اربعة مواضيع رئيسية لفترة ما بعد الاستفتاء؛ وهي المواطنة وتقاسم الموارد الطبيعية بينها النفط، والامن واحترام الاتفاقات الدولية بما يشمل اتفاق تقاسم مياه النيل.
وقال وزير الخارجية السوداني علي التريكي ان الرئيس المصري والعقيد القذافي «جاءا من تلقاء نفسيهما ولم يأتيا باسم اي شخص آخر».
كمين للمتمردين
في غضون ذلك، قال الجيش الشعبي لتحرير السودان ان قوات موالية لجنرال جنوبي متمرد نصبت كمينا لقواته، ما اسفر عن مقتل 20 جنديا واصابة 50 آخرين.
وقال الناطق باسم الجيش الشعبي فيليب اجوير «نصبت قوات جورج اثور كمينا لسرية تابعة للجيش الشعبي لتحرير السودان في مقاطعة بيجي في ولاية جونقلي، وقتل 20 جنديا من الجيش الشعبي لتحرير السودان في الاشتباك واصيب اكثر من 50 آخرين».
(ا.ف.ب)
