وقعت الهند وروسيا أمس سلسلة اتفاقات بقيمة تصل الى 30 مليار دولار لبناء مفاعلين نوويين روسيين في الهند وتطوير مشترك لمقاتلة حربية من الجيل الخامس تستخدم تقنية التخفي ، ضمن الزيارة التي قام بها الرئيس الروسي الى الهند حيث وجه انتقادات مبطنة لاذعة إلى باكستان لإيوائها متشددين.

ووضع الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ومضيفه رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ هدفا لبلادهما يتمثل بمضاعفة مبادلاتهما التجارية بحلول 2015 لتصبح 20 مليار دولار سنويا.

ووصل مدفيديف أمس الى الهند وسط منافسة دولية متزايدة لتوقيع عقود دفاعية في الهند بعد ان كانت بلاده تحتكرها.

كما وقع مدفيديف مع سينغ على عقد ينص على تطوير مشترك لمقاتلة حربية من الجيل الخامس لا يرصدها الرادار. ومع انه لم يتم الاعلان عن اي ارقام، الا ان قيمة العقد النهائي يمكن ان تصل الى 30 مليار دولار اذ تعتزم الهند التزود بقرابة 300 نموذج من هذه المقاتلات في سلاحها الجوي.

كما وافق الجانبان على بناء مفاعلين نوويين اضافيين في محطة حرارية في ولاية تاميل نادو (جنوب الهند) حيث تبني روسيا مفاعلين آخرين. وتجتذب سوق الطاقة النووية في الهند الصناعيين، اذ ان القوة الاسيوية الصاعدة تعتزم رفع انتاجها الكهربائي من الطاقة النووية من 4560 ميغاواط حاليا الى 63 الف ميغاواط بحلول 2032.

ورحب سينغ بما وصفه بشراكة استراتيجية «خاصة ومتميزة»، وقال ان روسيا «صديق اثبت اخلاصه عبر الزمن ووقف الى جانبنا عند الحاجة في الماضي». اما مدفيديف فاعرب عن تأييد بلاده للهند «المرشح القوي والذي يستحق» مقعدا دائما في مجلس الأمن الدولي.

وعلاوة عن الشؤون الثنائية، تباحث المسؤولان في قضايا الامن الاقليمي واتفقا على تعزيز التعاون لاستقرار افغانستان ومكافحة الارهاب. وقال مدفيديف ان «الذين يأوون الارهابيين انما يأوون مجرمين. لا يمكن لاي دولة متحضرة ان تأوي إرهابيين».

ولم يأت مدفيديف على ذكر باكستان اكبر خصوم الهند التي تتهمها بتأمين ملاذ لجماعات ناشطة مثل عسكر طيبة الاسلامية التي تتهمها نيودلهي بالوقوف وراء اعتداءات بومباي في نوفمبر 2008.

ومن المتوقع ان يستغل مدفيديف زيارته لحث الهند على اختيار مقاتلات ميغ-35 الروسية الصنع ضمن عقد بقيمة 12 مليار دولار لشراء 126 مقاتلة حربية.

(وكالات)