أكد الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء البحريني أن برنامج عملِ الحكومة للسنوات الأربع القادمة يأتي معبرًا عن متطلبات المرحلة الهامة التي تشهدها مملكة البحرين، والتي تتطلب قدرًا كبيرًا من المرونة للتعامل مع التحديات الاقتصادية بحيث تكون ملبية لاحتياجات وطموحات وآمال شعب البحرين.
وقال الأمير خلال استعراض برنامج عمل الحكومة أمام المجلس الوطني في بداية الفصل التشريعي الثالث أمس إنه «انطلاقا من الثقة الملكية السامية التي نعتز بها بتكليفنا بتشكيل الحكومة، نتطلع إلى مواصلة تعاوننا في هذه المرحلة الهامة للنهوضِ بمسؤولياتنا المشتركة».
ونوه إلى أن أبرز إنجازات الحكومة شملت تحسين مستوى المعيشَة للمواطنين، وزيادة فرصِ العملِ وتقليصِ البطالة، وتطوير التعليم، والنهوض بالخدمات الصحية والإسكانية وتوسيع القاعدة الإنتاجية والصناعية، وتطويرِ البنى التحتية..
وأكد الأمير خليفة أن الحكومة اهتمت خلال السنوات الأربع الماضية بتطوير ودعم الخدمات على الأخص في مجالِ الإسكان، حيث تم صرف مبلغ وقدره 491 مليون دينار بحريني لهذا القطاع، وتحقيقِ انجازات كبيرة في مجال الخدمات الإسكانية..
وأكد رئيس الوزراء رغبة الحكومة في تحقيقِ أعلى مستويات التعاون والمشاركة بين السلطات الثلاث وفقاً للمبادئ الدستورية، وتطلعها إلى جهدٍ جماعي مشترك بين المؤسسات الدستورية ومؤسسات المجتمع المدني لتحقيقِ الأهداف المشتركة في بناء وطن ينعم بالازدهارِ والعمرانِ، ويسوده الوئام والأمان.
نزاهة القضاء
وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومةَ تحرص على أن يمارس القضاء دوره بكلِ كفاءة ونزاهة واستقلالية وحياد. وأكد أن للإعلام أهمية كبيرة، حيث اهتمت الحكومةُ بالخطاب الإعلامي الحكومي وتطويرِ الأجهزة الإعلامية..
وفيما يخص السياسة الماليةَ والاقتصادية، أشار إلى أن البرنامج الحكومي ركز على تنويع قاعدة القطاعات المنتجة في الاقتصاد البحريني، ورفع الإنتاجية، وتشجيع وتطويرِ الابتكار، وتنمية الصادرات، وجذب الاستثمارات، متوقعًا سموه نمواً اكبر في السنوات المقبلة.
وأشار الامير البحريني إلى أن الميزانيةَ العامة للدولة للسنوات المالية 2011 ـ 2014 اعتمدت على عدد من المبادئ التي تكفل ارتباطَ السياسة المالية بأولويات الإستراتيجية الاقتصادية الوطنية، ويحكمها عدد من التوجهات الاجتماعية والاقتصادية، حيث إن الهدف العام للسياسة المالية والاقتصادية للدولة هو التنمية الاقتصادية.
ونوه رئيس الوزراء إلى أن عملية الربطَ بين السياسة المالية والإستراتيجية الاقتصادية ستعتمد على تطبيق مجموعة من التدابيرِ المالية والاقتصادية، ومنها تطبيقِ مبدأ التمويل الاستراتيجي، وزيادة إنتاجية القطاع العام بتقليصِ أو إعادة توجيه نفقات الجهاز الحكومي، والأخذ بمبدأ ترشيد الإنفاق، بما في ذلك مراجعة المصروفات المتكررة..
تنويع الدخل
وقال إنه في إطار السعي للحفاظِ على معدلات النمو، فإن الحكومةَ ستعمل عبر برنامجها باتجاه الاستمرار في تنويع مصادر الدخل، من خلالِ سياسة تشجيع القطاع الخاص على تقديم المزيد من المبادرات لتنشيطَ الاقتصاد الوطني، وتوفيرِ المزيد من فرصِ العمل للمواطنين. وأكد أن برنامج الحكومة يؤكد أيضا أولوية استمرار العمل على تطويرِ القطاع المالي والمصرفي وتعزيز مكانةِ البحرين في هذا المجال.
وأوضح الأمير خليفة أن برنامج الحكومة واصل اهتمامه بترسيخِ نموذجِ البحرين للتميّزِ كثقافة وقيم في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، ودعمِ مركزِ البحرين للتميز، والمساهمة في زيادة كفاءة الأجهزة الحكومية وكوادرها عبر الاهتمامِ بالتدريب من خلال البرامجِ التي يقدمها معهد الإدارة العامة وديوانِ الخدمة المدنية، وكذلك دعم وتعزيزِ استخدامات الحكومة الالكترونية.
وأكد أن الحكومة ستواصل دعم سياسة مملكة البحرين الخارجية مع أشقائها في مجلسِ التعاونِ لدولِ الخليج على المستوى العربي والإسلامي والعالمي وتعزيزِ مكانتها ودورها الإقليمي والدولي.
المنامة ـ غازي الغريري
