لا ينبغي على أميركا وحلفائها الأوروبيين التهاون بشأن الصراع الكشميري. فكشمير تجعل باكستان تشعر بالظلم بدرجة كبيرة. والقضية هي مصدر الكثير من التوتر وعمليات تجنيد المدافعين عنها. وهي تضفي الشرعية على عمليات التحرك على المستوى الدولي، وتحظى بمباركة الحكومة الباكستانية.

ويصف تقرير أعدته «مجموعة الأزمات الدولية» الخطر الحالي بالقول: «إن هجوما مسلحا آخر مثل الذي تعرضت له مدينة مومباي الهندية، أخيرا، قد يفجر حربا جديدة بين الهند وباكستان».

واللغز الكشميري يشبه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، من منطلق أنه تمت مناقشة تسوية دائمة لإقامة دولتين متجاورتين، وما ينقص فقط هو القيادة السياسية، والثقة الشعبية، والظروف الأمنية المطلوبة لإنجاز التسوية وحمايتها من رد الفعل العنيف من جانب المتشددين.

وحتى فترة ليست بعيدة، في العام 2004، اتفق الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف ورئيس الوزراء الهندي آنذاك، أتال فاجبايي، على بدء محادثات يمكن أن تؤدي إلى «تسوية دائمة لكل القضايا الثنائية بما في ذلك جامو وكشمير، وبما يرضي كلا الطرفين». وقد أمن مشرف بأهمية التفاوض السلمي حتى ما قبل خروجه من السلطة، وتم تحقيق تقدم.

وكما يشير هوارد شافر في كتابه «حدود النفوذ، تاريخ دقيق وواع للتدخل الدبلوماسي الأميركي في نزاع كشمير» فإن الوادي الذي يقطنه أقل من خمسة ملايين هو الجزء الوحيد من الدولة التي كانت قائمة قبل العام 1947 الذي ترفض الأغلبية من سكانه الأمر الواقع وتريد قطع صلاتها مع الدولة التي تدير المنطقة (الهند).

ولكن كون الوادي هو المنطقة الوحيدة التي ينطبق عليها ذلك، أمر مشكوك فيه. ويواصل سياسيون كشميريون الحديث مع نيودلهي وإسلام أباد بشأن أشكال من الحكم الذاتي التي يمكن إقامتها في إطار الدستورين الهندي والباكستاني.