يؤرخ جانب كبير من كتاب «حرب الظل» من تأليف الكاتب عارف جمال للعلاقة المعقدة بين الاستخبارات العسكرية الباكستانية وحزب المجاهدين في كشمير، وهو موضوع يعتبر غامضا بالنسبة للقراء خارج جنوب آسيا.

ويقدم مؤلف الكتاب الذي التقى عددا من المسلحين، تفاصيل قيمة، لكن الكتاب يفتقر إلى المنظور التحليلي. ويتوقف سياقه عند العام 2004.

ومنذ ذلك الحين، فقدت الاستخبارات الباكستانية، بشكل متزايد، سيطرتها على جماعات المسلحين في البنجاب. وقد انضمت فرق من تلك الجماعات أخيرا، إلى طالبان الباكستانية في انتفاضتها ضد الدولة الباكستانية.

وقد شن هؤلاء المسلحون هجمات انتحارية مدمرة في مدن البنجاب، مثل لاهور، خلال العامين الماضيين. كما شنوا هجمات ضد الجيش الباكستاني في «أزاد كشمير» أو «كشمير الحرة» التابعة لباكستان.

ومن دون ضجة، تقدمت الهند في حملتها ضد المسلحين بشكل كبير في وادي كشمير، حتى الآن. وقتل ألف مدني في كشمير في العام 2001، بينما هبط العدد إلى 72 في العام الماضي. لكن العدد سيقفز مجددا خلال العام الجاري بسبب عمليات القتل من دون تمييز التي تقوم بها القوات الهندية ضد المحتجين الكشميريين هذا الصيف. لكن المحصلة الإجمالية ستظل لا تذكر مقارنة بما كانت عليه في التسعينات.

وقد خفضت الهند عديد قواتها في كشمير، ومنحت المسؤولية لقوات شرطة محلية. وبالإضافة إلى فشلها في تحسين أدواتها لمواجهة الاحتجاجات في كشمير، فقد تركت السلطات الهندية قوانين طوارئ تعسفية، ومنحت قادة قوات الأمن حصانة بحكم الأمر الواقع، ضد انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبوها.

وقد عبرت احتجاجات الصيف الماضي عن نطاق الاستياء الذي يشعر به الكشميريون تجاه الهند. ورغم التحسن النسبي للوضع فإن ذلك لا يمنع من الحاجة لتسوية أشمل.