حذر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من أن القرار الذي يصف أحداث 1915 بحق الأرمن بأنها «إبادة جماعية» وأعلنت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي عن عرضه قريباً للتصويت في المجلس قد يوتّر على العلاقات بين البلدين.
وذكرت وكالة أنباء الأناضول ان أردوغان وجه رسالة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما دق فيها ناقوس الخطر بعد إعلان بيلوسي مؤخراً أن القرار رقم 252 الذي صادقت عليه لجنة العلاقات الخارجية في المجلس في مارس الماضي، سيعرض للتصويت خلال أيام.
وكان وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو قال في وقت سابق أول أمس إن بلاده لن تدع القرارات حول «الإبادة الأرمنية» تكون سيفاً مسلطاً على العلاقات التركية الأميركية، وأشار إلى ان أردوغان وجه رسالة إلى أوباما في هذا السياق.
ولفت إلى ان الرسالة التركية تناولت المحاولات الأميركية الرامية لتصويت مجلس النواب الأميركي على مشروع قرار حول «الإبادة الأرمنية». وقال اوغلو :«نولي اهتماماً كبيراً لعلاقاتنا مع الولايات المتحدة. نريد ان نقودها إلى ابعد من مجرد تعاون جيوسياسي واستراتيجي».
وأضاف انه عندما تحدث الرئيس الأميركي بشأن «شراكة نموذجية» مع تركيا في خطاب له أمام البرلمان التركي، لفتت أنقرة إلى الحاجة لتعزيز العلاقات بين البلدين ليس فقط في المجال العسكري بل الاقتصادي ايضاً.
ولفت اوغلو إلى انه تحصل في الأيام الأخيرة جهود لإجراء تصويت على مشروع قرار «الإبادة الأرمينية» في مجلس النواب الأميركي قبل الأعياد، ولدى سماع انقرة ذلك سارعت إلى إطلاق التحذيرات الضرورية للمسؤولين الأميركيين، وبينهم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون.
وكان وزير الخارجية اتصل بكلينتون يوم الجمعة الفائت حاثاً الإدارة الأميركية على التدخل لمنع صدور قرار في مجلس النواب حول «مجازر الأرمن»، وقالت كلينتون إنها ستبذل كل جهد ممكن لمنع إدراج هذا البند على جدول أعمال مجلس النواب.
يذكر أن تركيا ردت على إقرار اللجنة العلاقات الخارجية لمشروع القرار الذي يعترف بإبادة الأرمن على يد العثمانيين في العام 1915باستدعاء سفيرها من واشنطن ناميك تان الذي عاد بعد شهر من القرار. ولا يعتبر القرار ملزماً حتى لو صادق عليه مجلس النواب.
وتسعى جماعات الضغط الأرمنية في الولايات المتحدة إلى التصويت على القرار قبل انتهاء فترة مجلس النواب الحالي، وانتقال رئاسة المجلس إلى الجمهوري جون بونير الذي فاز حزبه بالغالبية في مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي الشهر الماضي.
(يو بي أي)