عزز التيار التجديدي في اكبر أحزاب المعارضة التركية مواقعه سعيا للوصول الى الحكم في الانتخابات النيابية المقبلة المرتقبة في يونيو المقبل.

وتمكن زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليجدار اوغلو ، من تعزيز سيطرته بعد ان تمكنت قائمته من الفوز بأكثر من نصف الهيئات التنفيذية الرئيسية للحزب خلال اجتماع غير عادي للحزب السبت الماضي.

وانتخبت الجمعية العامة للحزب 80 عضوا في الهيئات التنفيذية الرئيسية، بالطريقة التي كان كليجدار اوغلو يصر عليها لمدة أسابيع على الرغم من انتقادات من سلفه، دنيز بايكال، حيث تم ترشيح 68 من أعضاء الجمعية من قبل كليجدار اوغلو مباشرة في حين تم اختيار 12 مقعدا من بين 18 اسما اقترحها كليجدار اوغلو ايضا.

ويجمع الخبراء في تركيا على ان كليجدار اوغلو عزز دوره القيادي في الحزب في الوقت الراهن، وانه يتعين على جميع منافسيه انتظار نتائج الانتخابات العامة القادمة.

ووعد زعيم حزب الشعب الجمهوري، باعتماد سياسات أكثر معاصرة ومدنية لدعم جهود الحزب الرامية إلى السيطرة على الحكومة في الانتخابات العامة التي ستجري العام القادم.

وقال في الكلمة التي ألقاها أمام حوالي 20 ألفا من انصار الحزب في ملعب بأنقرة :«إننا نتخذ الطريق مع هذا الفهم الجديد للحزب. نبدأ رحلتنا مع النساء والشباب، مع العمال، مع المتقاعدين، مع المزارعين».

وشدد في كلمته الافتتاحية، على حاجة الحزب إلى الحصول على دعم للنساء والشباب من أجل أن يصبح الحزب الحاكم في تركيا، ودعا الفنانين لمناصرة حزبه والانضمام إليه إذا كانوا يريدون ممارسة فنونهم بحرية.

وهاجم كليجدار اوغلو الحزب الحاكم، وقال انه حزب فاسد، واكد أن الفقر ازداد في تركيا منذ «حكم حزب العدالة والتنمية»، ووعد بكسب المعركة ضد الفقر بإنشاء نظام تأمين الأسرة.

كما انتقد ما قال انه اجراءات من جانب الحكومة والشرطة باستخدام القوة المفرطة ضد الطلاب وإسكات الجامعات وتحويلها إلى مؤسسات غير ديمقراطية، وكرر وعده بإلغاء مجلس التعليم العالي، وجعل جميع الجامعات متمتعة بالحكم الذاتي.

وبشأن القضية الكردية كرر دعوته السابقة للتوصل إلى حل دائم. وقال اننا نريد حلا بتبني نظامنا الجمهوري والالتزام بمعاهدة لوزان، وفق حقوق الإنسان والحرية والعمل.

ويؤكد الخبراء ان الصراع الحاد المحتدم داخل«الشعب الجمهوري» بين الحرس القديم الذي يتزعمه بايكال وساف، والتيار التجديدي بزعامة كليجدار اوغلو، سينعكس سلبا حتما على اداء الحزب في الانتخابات المقبلة.

اسطنبول - كامل عبدالله