ذكرت تقارير صحافية أن إسرائيل متخوفة من موجة بيانات يتوقع أن تصدرها 10 دول أوروبية بشأن رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي للسلطة الفلسطينية.

وقالت صحيفة «هآرتس» امس إنه وفقا لمعلومات وصلت إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية فإن السلطة الفلسطينية تجري اتصالات مع 10 دول أوروبية حول رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي.

وكان الموقع الالكتروني للصحيفة كشف اول من أمس عن أن القائم بأعمال مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية رفائيل باراك بعث برقية دبلوماسية إلى جميع السفراء الإسرائيليين في العالم طالبهم فيها بالبدء بنشاط دبلوماسي «عاجل» من أجل إحباط الخطوات التي يعتزم الفلسطينيون تنفيذها بشأن دفع مشروع قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي بالتنديد بمواصلة الاستيطان والاعتراف بقيام دولة فلسطينية من جانب واحد ضمن حدود العام 1967.

وقالت الصحيفة امس ان المعلومات التي وصلت إلى الخارجية الإسرائيلية تفيد أيضا بأن الإدارة الأميركية أوضحت لعدد من الدول العربية والسلطة الفلسطينية أنها تعارض دفع مشروع القرار بشأن التنديد بمواصلة الاستيطان.

وذكرت مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية ان موظفين أميركيين تحدثوا مع دبلوماسيين عرب في واشنطن ومقر الأمم المتحدة في نيويورك ووصفوا الخطوة الفلسطينية بأنها «ليست حكيمة ولا نافعة» ولذلك فإن الإدارة الأميركية ستعارضها.

وقالت «هآرتس» إن إسرائيل لا تتخوف من اعتراف أوروبي بدولة فلسطينية مستقلة في حدود العام 1967 لكنها مهتمة بمنع خطوات أقل تواضعا وتتمثل برفع مستوى العلاقات الدبلوماسية بين الدول الأوروبية والفلسطينيين، علما أن فرنسا واسبانيا نفذت خطوات كهذه.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن دولا أوروبية تبحث في رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي للفلسطينيين لديها من أجل إظهار دعم سياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس. وهذه الدول هي بريطانيا والسويد وبلجيكا وفنلندا وألمانيا والدنمارك ومالطا ولكسمبورغ والنمسا وربما دول أخرى أيضا.

كذلك تقدر إسرائيل أن دولا أخرى في أميركا اللاتينية ستعلن قريبا عن اعترافها بالدولة الفلسطينية المستقلة في حدود العام 1967 مثلما فعلت البرازيل والأرجنتين وأورغواي وبوليفيا، ويرجح أن تكون الأكوادور هي الدولة التي ستعلن قريبا عن اعتراف كهذا.

وتحدث نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون مع وزيري خارجية المكسيك وتشيلي وطالبهما بألا تنضم بلادهما إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية. كذلك طلب أيالون من مسؤولين في الإدارة الأميركية مساعدة إسرائيل في كبح هذه التوجهات في أميركا اللاتينية.

وأضافت الوثيقة الإسرائيلية أن «أي خطوة لتغيير الوضع القائم بصورة أحادية الجانب وخارج الإطار المتفق عليه للعملية السياسية هي خرق لهذه الاتفاقيات».

وقالت «هآرتس» إن الوثيقة تقتبس فقرات من اتفاق أوسلو والاتفاق المرحلي من العام 1995، علما أن إسرائيل نفسها لم تنفذ هذين الاتفاقين.

( يو بي اي)