حذر جيش الاحتلال الاسرائيلي من ان الأوضاع على الحدود مع قطاع غزة هشة وقابلة للاشتعال ملوحا بشن هجمات شديدة ضد غزة، في وقت شنت فيه طائرات الاحتلال ثماني غارات على أهداف مختلفة في القطاع أسفرت عن إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح، فيما سقط صاروخ اطلق من قطاع غزة على «كيبوتز» في جنوب اسرائيل مما ادى الى اصابة شخص بجروح طفيفة.

نقل الموقع الالكتروني للجيش الإسرائيلي عن أشكنازي قوله في اجتماع للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست امس إن «الواقع في غزة قد يصبح هشا وقابلا للانفجار، وليس لدينا ضمان بأن الوضع لن يتدهور».

وأضاف أن «معظم الأنشطة التخريبية موجهة ضد عمليات الجيش الإسرائيلي خلف الجدار (الحدودي بين إسرائيل والقطاع)». وتابع أنه في العام الحالي نفذ الفلسطينيون 112 هجوما ضد قوات الجيش الإسرائيلي وأن الجيش قتل 60 مسلحا فلسطينيا.

وتطرق أشكنازي إلى الغارات التي نفذها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة أمس وقال إنها تأتي «على خلفية رغبة المخربين بتصعيد هجماتهم» بادعاء أن القوات الإسرائيلية تعمل «على بعد عشرات ومئات الأمتار عن الجدار الحدودي (داخل القطاع) من أجل منعهم من الوصول إلى البلدات (الإسرائيلية)».

وقال أشكنازي ان الغارات الإسرائيلية خلال الليلة قبل الماضية استهدفت مواقع تواجد فيه نشطاء من حماس وذلك لأول مرة منذ نهاية الحرب على غزة مطلع العام الماضي.

وتعتبر تقديرات الجيش الإسرائيلي أن «حماس» وخلافا للماضي تسمح حاليا لمسلحين في القطاع، من لجان المقاومة الشعبية والجهاد الإسلامي، بشن هجمات ضد قوات الجيش الإسرائيلي من أجل معرفة شكل رد الفعل الإسرائيلي.

وذكر اشكنازي انه سيتم نصب كتيبة مكلفة بتشغيل منظومة قبة الحديد لاعتراض القذائف الصاروخية على الحدود مع قطاع غزة خلال العام القادم. وأضاف ان نشاطات الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة قد ازدادت خلال العام الماضي مشيرا الى ان جيش الاحتلال الإسرائيلي يعمل داخل القطاع على بعد مئات الأمتار لإحباط عمليات الفصائل الفلسطينية.

وأفيد ان أجهزة الأمن الإسرائيلية تعتقد مع ذلك ان قيادة «حماس» لا ترغب في تصعيد امني وفقدان السيطرة وإنما تحاول اختبار الرد الإسرائيلي على أعمالها.

من جهته قال نائب وزير جيش الاحتلال الاسرائيلي متان فلنائي «إنه من المبكر الحديث عن حرب استنزاف على حدود قطاع غزة إلا أن علامات تسخين الجبهة واضحة»، مشيرا إلى أن نشر بطاريات صواريخ القبة الحديدية ضد الصواريخ المحلية المنطلقة من غزة سيعتمد على تقديرات أمنية واضحة.

غارات إسرائيلية

وقال الناطق باسم الخدمات الطبية العسكرية في غزة أدهم أبو سلمية، إن الغارات الإسرائيلية المختلفة على القطاع أسفرت عن ثلاث إصابات وصفت حالة أحدها بالخطيرة.

وبدأت الغارات الإسرائيلية قبيل منتصف ليل الاثنين، بغارة على موقع «القادسية» التابع لكتائب القسام الذراع المسلحة لحركة «حماس» غرب خانيونس جنوب قطاع غزة، ما أسفر عن اشتعال النيران في الموقع، وإصابة اثنين من أعضاء الجماعة وصفت حالة أحدهما بالخطيرة، حيث بترت ساقه اليسرى.

وتوالت الغارات إثر ذلك، على أهداف متفرقة في القطاع. وقال مصدر أمني فلسطيني إن طائرات إسرائيلية أغارت على منزل غير مأهول يعود لعائلة الناشط ماجد مرزوق معمر، الذي سبق أن استشهد برصاص اسرائيلي، في منطقة أبو معمر شرق رفح، كما قصفت نفقاً على الحدود الفلسطينية المصرية جنوب رفح، دون وقوع إصابات.

وعادت طائرات إسرائيلية لتغير على خانيونس، مستهدفة مصنع أجبان تابعا لمدينة أصداء الإعلامية ما أدى الى أضرار كبيرة وإصابة أحد حراس مدينة أصداء بجروح طفيفة.

وشنت الطائرات الإسرائيلية ثلاث غارات استهدفت حقولا زراعية في منطقة أبو صفية والشيماء شمال قطاع غزة، فيما جرى استهداف مجموعة ناشطين شرق حي الزيتون في غزة من دون وقوع إصابات.

قذيفة فلسطينية

ويأتي التصعيد الجديد، قبيل أيام من حلول الذكرى الثانية للحرب الإسرائيلية على غزة (27 ديسمبر 2008- 22 يناير2009) التي خلفت أكثر من 1500 شهيد فلسطيني.

الى ذلك ذكر ناطق عسكري إسرائيلي للإذاعة العبرية أن قذيفة اطلقت من قطاع غزة سقطت في محيط المجلس المحلي (أشكلون) بالقرب من روضة اطفال وأسفر انفجارها عن اصابة شابة بجروح طفيفة. واشارت وسائل الاعلام الاسرائيلية الى انها مراهقة تبلغ من العمر 14 عاما كانت متوجهة الى المدرسة. وكان شهود افادوا عن إصابة عامل توصيلات بجروح طفيفة وشخصين آخرين بهلع.

(وكالات)