كشفت تقارير إسرائيلية عن عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اجتماعا حساسا حضره عدد قليل من المسؤولين الأمنيين والوزراء حول فلسطيني الـ 48 الأقلية العربية في إسرائيل، وبقيت معظم تفاصيل ما دار خلاله سرية.
وأشارت صحيفة «هآرتس» امس إلى أن هذا الاجتماع الأول من نوعه الذي يتعاطى مع الأقلية العربية في إسرائيل منذ بدء ولايته في رئاسة الوزراء قبل 20 شهرا.
ووفقا للصحيفة فإن الرسالة الأساسية التي قالها مندوبو جهاز الأمن العام (الشاباك) خلال الاجتماع الذي عقد أول من أمس ان زيادة جهود الحكومة لدمج العرب في إسرائيل في حياة الدولة، وخصوصا الوظائف الحكومية من شأنها كبح توجهات متطرفة بينهم».
من جهته، قال عضو الكنيست الدكتور احمد الطيبي امس إن «حكومة إسرائيل تتعامل مع المواطنين العرب من منظور أمني، وعبر الأجهزة الأمنية الاسرائيلية، وليس كمواطنين».
وأضاف الطيبي: «نطالب بأن تقوم الوزارات والتي لها علاقة بحياة المواطنين العرب، ببحث قضايا الوسط العربي، وليس الأجهزة الأمنية»، و«حكومة إسرائيل تتعامل معنا وكأننا خطر امني، وخير دليل على ذلك الاجتماع الذي عقده نتنياهو مع الأجهزة الأمنية».
حقوق اساسية
في سياق آخر، اعتبر نتانياهو أنه حتى لو توصلت إسرائيل إلى سلام مع الفلسطينيين والعرب فإن الهجوم على شرعية وجودها سيستمر لأن مصدر هذا الهجوم هو ضد وجود دولة يهودية منذ العام 1948 .
ونقلت صحف إسرائيلية امس عن نتانياهو قوله أمام مجموعة من قادة المنظمات اليهودية من أنحاء العالم وموظفين كبار في الوزارات الإسرائيلية إنه «حتى إذا نجحنا في تحقيق السلام فإن التهجمات على شرعيتنا ستستمر لأن مصدرها ليس في أحداث العام 1967، وإنما في أحداث العام 1948، وهذه التهجمات ضد وجود الدولة اليهودية».
وأضاف نتانياهو أنه «بالإمكان أن نرى على مرالتاريخ أن التهجمات تصاعدت بالأساس عندما استخدمت إسرائيل حق الدفاع عن النفس، ويوجد هنا دمج بين محاولة منع وجود اليهود في دولة خاصة بهم، ومحاولة منعهم من ممارسة الحقوق الأساسية الممنوحة لدولة مثل حق الدفاع عن النفس».
وقال نتانياهو إن على إسرائيل العمل ضد ظاهرة نزع الشرعية عنها بوساطة كشف إسهامات إسرائيل للعالم أمام المجتمع الدولي، ومن الجهة الأخرى «نزع الشرعية عن أولئك الذين ينزعون عنا الشرعية».
الجمود السياسي
ورفض نتانياهو الانتقادات الموجهة ضده بأن الجمود السياسي حاصل منذ بداية ولايته في رئاسة الوزراء وأن هذا هو سبب ظاهرة نزع الشرعية عن إسرائيل.
وقال في هذا السياق إن «ثمة من يؤمنون بأن سبب نزع الشرعية هو سياسة هذه الحكومة أو تلك، وهم مخطئون، والبحث عن السلام هو أمر مهم، وحكومتي ستستمر في العمل من أجل ذلك، ونحن نريد السلام لأننا لا نريد الحرب».
وفي ظل تعثر العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين، وصل إلى إسرائيل أمس مسؤولان في الإدارة الأميركية لعقد اجتماعات مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين في محاولة لتحريك عملية السلام. والمسؤولان الأميركيان اللذان وصلا إلى إسرائيل هما رئيس قسم الشرق الأوسط في البيت الأبيض دان شابيرو والدبلوماسي ديفيد هيل نائب المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل.
(وكالات)
