أكد الرئيس السوري بشار الاسد ان اسرائيل ليست شريكة لبلاده في عملية السلام، معبرا عن خيبة امله ازاء الجهود التي يبذلها نظيره الاميركي باراك اوباما من اجل عملية السلام في الشرق الاوسط، في وقت قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ان التعاون الرباعي بين سوريا وتركيا ولبنان والأردن نموذج مميز، وأبوابه مفتوحة أمام جميع دول المنطقة، ويسهم بشكل جدي وفعال في تحقيق السلام والاستقرار .

وقال الاسد في مقابلة مع صحيفة «بيلد» الالمانية امس: «بالتأكيد هو (أوباما) يريد ان يفعل شيئا ما. ان الخطاب الذي ألقاه في القاهرة بعث آمالا كبيرة في المنطقة.

ولكن عندما يبعث المرء آمالا دون احراز اي نتائج فإنه يحصد العكس. ان ذلك يبعث على المزيد من خيبة الامل». واضاف الرئيس السوري: «بصفته رئيسا، يعطي اوباما انطباعا بأنه صادق في نواياه، ولكننا لا نكتفي بالنوايا، بل نهتم بالنتائج ايضا».

ظروف صعبة

وقال الأسد إن «المنطقة تعيش في ظروف صعبة للغاية منذ قرون، لكن بالنظر إلى التركيبة الاجتماعية للمنطقة فإن الأوضاع فيها سلمية للغاية». وأوضح أنه«بصرف النظر عن لبنان ، فإن المنطقة لم تشهد أي حروب أهلية خلال العقود الثلاثة الأخيرة»، مدللا على ذلك بعدم وجود نزاعات داخلية في سوريا وتركيا والعراق والأردن وفلسطين والمنطقة بأكملها.

وأكد الأسد أن «سبب جميع النزاعات في المنطقة هو الاحتلال، ابتداء من الاحتلال البريطاني ثم الفرنسي، والآن الإسرائيلي»، موضحا أن «هذا الأمر يؤدي إلى اليأس الذي يؤدي بدوره إلى التطرف، ومن ثم عدم توفر السلام».

ومن ناحية أخرى، يرى الرئيس السوري أن «إسرائيل لا تمثل شريكا في عملية

السلام مع بلاده»، موضحا أن «الشعب الإسرائيلي انتخب حكومة متطرفة لن تحقق

سلاما» ، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه «لا يعلم ما إذا كان الشعب الإسرائيلي سيغير هذا الوضع». وفي الخلاف حول القدس أعرب الأسد عن عدم اعتقاده بأن إسرائيل ستتقاسم في يوم ما عاصمتها مع دولة فلسطينية.

وعن رأيه في الطموحات النووية لإيران في قال الأسد إن «إيران دولة مهمة للغاية في هذه المنطقة، ويتعين التعامل مع ذلك سواء كان هذا الأمر مقبولاً الآن أم لا». وأعرب عن عدم اعتقاده بأن إيران تسعى لامتلاك أسلحة نووية.

صورة سوريا

وفي معرض رده على سؤال حول صورة سوريا في العالم ، فرق الرئيس السوري

بين صورة بلاده في العالم بأكمله من ناحية وفي الغرب من ناحية أخرى. وقال الأسد إن صورة بلاده في العالم جيدة للغاية ، كما أن علاقاتها جيدة للغاية على المستوى الدولي، موضحا أنه لا توجد مشكلات بين بلاده وبين أميركا الجنوبية وشرق آسيا وإفريقيا.

اتصال دائم

في موازاة ذلك، أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ان التعاون الرباعي بين سوريا وتركيا ولبنان والأردن نموذج مميز، وأبوابه مفتوحة أمام جميع دول المنطقة، ويسهم بشكل جدي وفعال في تحقيق السلام والاستقرار.

وأكد أردوغان، في مقابلة مع الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) جرى بثها الأحد بمناسبة انعقاد مجلس التعاون الاستراتيجي عالي المستوى بين سوريا وتركيا، استمرار الحوار والتشاور بين البلدين، منوها إلى أنه «على اتصال تام مع القيادة السورية للبحث عن حلول للمشاكل الإقليمية».

وقال إن «الحفاظ على استقرار لبنان مهم جداً بالنسبة للمنطقة، وإن تركيا تدعم وتؤيد استقلال وسيادة لبنان، وتولي الاستقرار فيه أهمية بالغة، ومن هذا المنطلق تدعم حكومة الوفاق الوطني». وأكد على «ضرورة عدم تسييس مسار المحكمة الخاصة بلبنان، وعلى دعم بلاده للمبادرة السورية-السعودية الرامية الى حل الأزمة الراهنة في لبنان».

واعتبر أردوغان أن «المسار السوري للسلام والتوصل لحل نهائي ذو أهمية مصيرية بالنسبة لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط». وأكد أن «تمسك سوريا بالعودة إلى المفاوضات عبر الوسيط التركي يعكس ويثبت الأهمية البالغة التي توليها لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة» .

دمشق - أحمد كيلاني والوكالات: