أطلقت كوريا الجنوبية أمس مناورات بالذخيرة الحية استمرت لمدة تسعين دقيقة من جزيرة خط المواجهة، كما أطلقت كذلك طائرات مقاتلة لردع أي هجمات محتملة قد تشنها كوريا الشمالية، التي هددت برد شديد على هذه المناورات.. فيما فشل مجلس الأمن الدولي في التوصل إلى اتفاق على بيان يدعو إلى الهدوء في شبه الجزيرة الكورية.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن مسؤول عسكري إن التدريبات بالذخيرة الحية التي أجرتها قوات كورية جنوبية ابتداءً من الساعة 2:30 بعد ظهر أمس بتوقيت سيئول قبالة جزيرة يونبيونغ انتهت بصورة فعلية حوالي الساعة 3:30 بعد الظهر.
وأضاف المسؤول إن القوات العسكرية الجنوبية في حالة تأهب تحسباً لأية استفزازات إضافية محتملة من كوريا الشمالية، ووضعت القوات الجوية طائرات قتالية في حال الاستعداد. ونشرت القوات البحرية حوالي 10 مدمرات في الجبهة الأمامية في البحر الغربي، بما فيها مدمرة «إ
جيس» وبارجة حربية. وقال مسؤول في القوات العسكرية إن مدافع آلية وأسلحة أخرى استخدمت في التدريبات. بالمقابل، أعلنت كوريا الشمالية أنها لا ترى حاجة للرد على المناورات.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية في الشمال قالت انه صادر عن القيادة العليا في الجيش إن القوات المسلحة في كوريا الشمالية «لا ترى أي حاجة للردّ على أي استفزاز عسكري دنيء، مثل الانتقام بعد التعرض لضربة».
وأضافت إن المناورات «لا تستحق حتى مجرد التعليق عليها». بدورها، اعتبرت روسيا ان المناورات تشكل تهديدا للاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.
وقال مصدر دبلوماسي روسي ان «شبه الجزيرة كانت على شفير نزاع مسلح، ولذلك يجب ان تبدي كل الاطراف اكبر قدر من ضبط النفس والعدول عن اي تحرك من شأنه التسبب بتصعيد». واضاف «نعتبر ان المناورات التي تمت بالذخيرة الحية لا تحقق هذه الغاية».
فيما قال مسؤولون كوريون جنوبيون في وقت سابق أمس إنه يبدو أن الجيش الكوري الشمالي يستعد لشنّ هجوم مضاد من خلال نشر بطاريات مدفعية. وقال وزير الدفاع في كوريا الجنوبية كيم كوان جين إن «جيشنا يدرس كل الإجراءات المضادة في حال قامت كوريا الشمالية بأي استفزاز».
نيويورك- طارق فتحي والوكالات
