نقل النائب في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) حسين القلاف عن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد استياءه الشديد من بعض الندوات والتصريحات الاستفزازية، مؤكدا ان الأمير أكد على بقاء المجلس واستكمال مدته الدستورية وفيما وجهت نائبة كويتية انتقادات لاذعة إلى نواب المعارضة ووصفتهم ب«نواب التأزيم» لم يحل التواجد الأمني الكثيف دون عقد ندوة «كرامة أمة» ولم تحدث أي صدامات.

وقال النائب القلاف أمس: «الأمير (صباح الأحمد) قال لي لا اريد ان أعين وزيرا خاصا للإعلام الرسمي والظاهر أنهم استغلوا حلمنا وغض الطرف ورأوا هذا كأنه ضعف لكنهم لا يعرفون أن هذه حكمة».

واوضح انه عرض على الأمير ما يناله رجال الداخلية من تجريح وما يحتاجونه من تكريم لافتا الى ان الأمير ابدى الموافقة على تكريمهم وقال: «إنهم أبناؤنا ورجالنا ولا بد من تكريمهم».

بدورها دعت النائب د. سلوى الجسار النواب الذين هددوا بتقديم استقالاتهم في حال رفعت الحصانة عن النائب د. فيصل المسلم إلى أن يكونوا عند كلمتهم ويقدموا استقالاتهم، مرجحة تناقص عدد النواب المؤيدين لكتاب عدم التعاون مع رئيس الوزراء الى 16 نائباً فقط، وقالت: «ان الرأي العام غير راض عما يحدث من نواب التأزيم وان غالبية الشعب مع رئيس الوزراء».

يأتي هذا فيما دعا النائب مبارك الوعلان نواب مجلس الأمة إلى حضور المؤتمر الصحافي والمهرجان الخطابي الذي سيقام اليوم (الثلاثاء) في قاعة المؤتمرات بمجلس الأمة في تمام الساعة 12 ظهراً، للدفاع عن د. عبيد الوسمي، مؤكداً أن هذا المهرجان كرسالة دعم وتأييد لموقف الوسمي الرجولي بعد اتهامه وإيداعه بالسجن المركزي.

وأضاف النائب الوعلان أن الجميع سيقف في وجه من يحاولون إجهاض تجربة الكويت الديمقراطية الرائدة وذبح الديمقراطية التي تعيشها الكويت وتفريغ الدستور من محتواه للعودة بالكويت إلى الوراء مئات السنين ، واصفا ذلك التوجه بأنه انتكاسة في مسيرة الديمقراطية، وأكد أن ذلك ليس حلاً لأي مشكلات تعاني منها البلاد، وانه من الضروري تكاتف النواب مجتمعين لحماية الحريات والمكتسبات الدستورية.

وكانت النيابة العامة الكويتية جددت حبس الدكتور الوسمي 21 يوما على ذمة التحقيق على خلفية إبداء رأيه في ندوة النائب د. جمعان الحربش خلال الأيام الماضية.

تواجد أمني

إلى ذلك ورغم التواجد الأمني الكثيف من قبل القوات الخاصة والآليات والمدرعات عقدت ندوة «كرامة أمة» بحضور عدد من النواب والنشطاء السياسيين ومئات المتجمهرين خارج مقر الندوة في ديوان المحامي نواف ساري، دون حدوث اي تصادمات بين الحضور وقوات الأمن التي أبدت مرونة بخلاف الندوة السابقة في ديوان النائب جمعان الحربش.

وقال منظم الندوة المحامي نواف ساري في مستهل حديثه: «أود أن أؤكد أننا كمواطنين ملتزمون التزاماً كاملاً بتعليمات الامير، كما أننا حريصون على ارسال رسالة واضحة باننا ابناء وطن واحد ونؤمن بانه علينا واجبات ولنا حقوق، ومن الغريب والعجيب ان تعقد ندوة في الكويت دولة المؤسسات وبلد الديموقراطية ولا نطالب فيها بحقوق ومكتسبات دستورية جديدة وانما نطالب فيها بحفظ كرامتنا»، منتقدا من أسماهم «المرجفين» و«المارقين» على نصوص القانون والذين يريدون الفتنة بين أفراد الشعب الواحد.

الكويت ـ بدر سالم