حثت الكويت العراق على الالتزام بقرارات الامم المتحدة من اجل حل المسائل العالقة بينهما، وذلك عقب إلغاء مجلس الامن الدولي مؤخرا عقوبات كانت مفروضة على بغداد، في وقت تسلم الرئيس العراقي جلال الطالباني دعوة رسمية من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لحضور احتفالات الاستقلال والتحرير.
واعرب مجلس الوزراء الكويتي خلال جلسته الاسبوعية مساء اول من امس عن ارتياحه لقيام مجلس الامن الدولي الاربعاء بإلغاء عقوبات فرضت على العراق بعد غزوه الكويت في العام 1990 ابان عهد صدام حسين.
واكد المجلس في بيان ان «الالتزام بالتنفيذ الجاد والكامل لقرارات مجلس الامن ذات الصلة بالحالة بين الكويت والعراق كفيل بإغلاق جميع الملفات وتسوية المسائل العالقة بين الجانبين الشقيقين».
وأوضح ان هذا الالتزام «سيؤسس لإقامة علاقات وثيقة ترتكز على احترام لسيادة والاستقلال ومبدأ حسن الجوار وعدم التدخل بالشؤون الداخلية والعمل من أجل تكريس الأمن والسلام في المنطقة وتحقيق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين».
وأقر مجلس الامن الدولي الاربعاء الماضي، ثلاثة قرارات وضعت حدا للعقوبات المفروضة على العراق على اسلحة الدمار الشامل، ولبرنامج النفط مقابل الغذاء، الا ان هذا القرارات الثلاثة التي صوت عليها المجلس والتي تسمح بإلغاء القرارات التي اتخذت بموجب الفصل السابع من شرعة الامم المتحدة، لم تتطرق الى العلاقات بين الكويت والعراق الذي احتلها جيشه بين اغسطس 1990 وفبراير 1991.
ولا تزال بغداد تدفع 5% من عائداتها النفطية لصندوق تعويض الكويت التي تطالبها بـ 22 مليار دولار بعد ان حصلت على 13 مليارا حتى الآن.
في هذه الاثناء، تسلم الرئيس العراقي جلال الطالباني امس، دعوة رسمية من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لحضور احتفالات الاستقلال والتحرير. وقام بتسليم الدعوة سفير الكويت لدى العراق علي المؤمن أثناء استقبال الطالباني له ببغداد امس.
وجاء في بيان صادر عن الرئاسة العراقية ان «الطالباني أكد خلال اللقاء عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين، العراقي والكويتي»، واصفاً إياها بالأخوية والمتينة.
وأضاف «هناك رغبة قوية لدى القادة السياسيين في البلاد لتطوير العلاقات الثنائية مع دولة الكويت الشقيقة والعمل معاً من أجل إنهاء جميع المسائل العالقة بروح أخوية وعن طريق الحوار البناء والموضوعي بما يضمن المصالح المشتركة للجانبين ».
وتابع قائلا ان «العراق الجديد منفتح، وبشكل ايجابي على جواره الإقليمي ومحيطه العربي والإسلامي، متطلعاً إلى توسيع رقعة التعاون مع تلك الدول لضمان ترسيخ السلام والازدهار والتنمية في المنطقة».
(وكالات)