أعلن رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي في مؤتمر صحافي أن البرلمان سيصوت اليوم الثلاثاء على تشكيلة الحكومة الجديدة التي قدمها رئيس الوزراء نوري المالكي أمس، حيث رفع مجلس النواب جلسته ال13 من دون عرض التشكيلة الحكومية الجديدة عليه لنيل الثقة، وسط تقارير عن تسليم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رئيس البرلمان أسامة النجيفي أسماء عدد من الوزراء والبرنامج، لدراستها في انتظار جلسة مخصصة لذلك.
وقال النجيفي في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة العراقية المكلف نوري المالكي بقصر المؤتمرات «اليوم، سيكون هناك اجتماع لمجلس النواب للتصويت على الوزراء منفردين وعلى المنهاج الوزاري لمنح الثقة للحكومة الجديدة بعد مخاض عسير لبناء حكومة قادرة على حل أزمات البلاد ونكون جميعاً قادرين على الفخر بهذه الحكومة التي نتمنى لها كل الخير».
وأضاف «وستعلن الحكومة الجديدة بشكلها الكامل وهناك بعض الوكالات للوزارات والتي ستكتمل خلال مدة قصيرة ولكنها تعتبر حكومة ناجزة وضمن الاستحقاق الدستوري».
وفي وقت سابق، منعت خلافات داخل التحالف الوطني والكتلة العراقية حول بعض المرشحين لتولي الحقائب المخصصة للطرفين وعدم اكتمال ترشيحات التحالف الكردستاني تقديم قوائم كاملة بالمرشحين للحقائب الوزارية لحد صباح أمس الأمر الذي جعل المالكي يلجأ إلى صيغة ثانية وهي تقديم التشكيلة والمنهاج الوزاري كتابياً للبرلمان لدراستها قبل نيل ثقة البرلمان.
من جهته، لفت رئيس الوزراء العراقي المكلف نوري المالكي إلى صعوبة توزيع 42 مقعداً على الكتل السياسية نظراً للكم الكبير من الشركاء في العملية السياسية.
وقال المالكي بعد تسليمه قائمة بأسماء المرشحين لشغل الوزارات الى رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي إن «هذا الكم الكبير من الشركاء بالعملية السياسية ليس سهلاً تمثيلهم في الحكومة الجديدة».
وحول الوزارات الامنية ومن سيشغلها قال المالكي «نريد ان نصل إلى توافق بالنسبة لمرشحي الوزارات بالشكل الذي يجد فيه جميع مكونات الشعب العراقي انهم في حضور دائم من قبل الوزراء الأمنيين».
وتابع «القائمة العراقية هي الاولى التي قدمت قائمة كاملة بمرشحيها وهناك تأخير في ترشيحات القوائم الاخرى» من دون الافصاح عن أسماء القوائم المتأخرة.
38 وزيراً
وقال النائب خالد الاسدي عن الائتلاف الوطني ان مجموع الوزراء سيكون 38 بالإضافة إلى ثلاثة نواب لرئيس الوزراء، وستكون حصة التحالف الوطني (159 مقعداً) 17 وزيراً، والقائمة العراقية (91 مقعداً) تسعة وزراء، والتحالف الكردستاني (57 مقعداً) سبع وزارات، وائتلاف الوسط (10 مقاعد) وزارة واحدة والأقليات وزارة واحدة.
الخلافات
ويرى المحلل السياسي العراقي إبراهيم الصميدعي أن الخلافات كانت محاولة من الاحزاب السياسية للحصول على تنازلات من المالكي في ما يتعلق بالتعيينات الوزارية.
وقال «ان بعض الكتل تريد الضغط على المالكي لتجعله يستجيب لمطالبها..لكن المالكي يستطيع قلب الطاولة عليهم ويستطيع ان يذهب للبرلمان بنصف التشكيلة الوزارية اخذا بالاعتبار انه متأكد من الحصول على الاغلبية في البرلمان».
وزير النفط
في هذه الأثناء، قال مسؤولون عراقيون بارزون ان أحدث قائمة لحكومة المالكي التي لم تقدم بعد للبرلمان تتضمن اسم وزير النفط العراقي الحالي حسين الشهرستاني نائبا لرئيس الوزراء لشؤون الطاقة.
وقال إبراهيم الجعفري السياسي البارز ورئيس الوزراء السابق ان نائب وزير النفط الحالي عبدالكريم اللعيبي سيتولى منصب وزير النفط. وأضاف «في التشكيلة الوزارية التي سيشغل الشهرستاني منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وعبدالكريم لعيبي كوزير للنفط.
وأكد مصدران رفيعان اخران في الائتلاف السياسي الذي يتزعمه المالكي أن الشهرستاني وهو أصلاً عالم نووي قرر قبول منصب نائب رئيس الوزراء.
وقال مسؤول رفيع «إن الشهرستاني طلب أن يتمتع بصلاحيات واسعة لإدارة القطاع النفطي في العراق خاصة فيما يخص المسائل المتعلقة بعقود جولات التراخيص التي وقعها العراق وأن تكون له الكلمة الفصل لإدارة القطاع النفطي العراقي». ومضى يقول «عندما حصل على ضمانات واسعة هو قبل بتولي منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة».
بغداد ـ عراق أحمد والوكالات
