صرح وسيط الامم المتحدة كريستوفر روس بأن المغرب وجبهة «بوليساريو» الساعية لاستقلال الصحراء الغربية، اتفقا أول من امس على تعجيل المحادثات العام المقبل بشأن تلك المنطقة المتنازع عليها، ولكنهما مازالا على خلاف بشأن وضع المنطقة في المستقبل.

وقال روس بعد ثلاثة ايام من المحادثات قرب مدينة نيويورك بين مسؤولين من المغرب و«بوليساريو»، وهي ثامن جولة محادثات بينهم منذ 2007، «كل طرف استمر في رفض اقتراح الطرف الاخر كأساس وحيد للمفاوضات في المستقبل».

وتعرض الرباط منح الصحراء حكماً ذاتياً في اطار المغرب، ولكن «بوليساريو» تطالب بإجراء استفتاء على الاستقلال الكامل كأحد الخيارات. ويعتقد مسؤولو الامم المتحدة أنه لابد من استخدام أحد الموقفين كأساس للمحادثات، ولكن كلا الجانبين غير مستعد للتراجع.

والصحراء الغربية مستعمرة أسبانية سابقاً في شمال غرب أفريقيا ضمه المغرب في عام 1975، ما أدى الى تمرد جبهة البوليساريو. وتوسطت الأمم المتحدة في التوصل الى اتفاق هدنة في عام 1991 ولكن لم يتبع ذلك أي تسوية سياسية.

وقال وسيط الأمم المتحدة إنه على الرغم من الطريق المسدود، فإن الجانبين مستعدان «لتوفير آلية جديدة في عملية التفاوض» في 2011 على اساس عقد اجتماعات منتظمة. وسيعقد الجانبان مزيداً من المحادثات يومي 21 و22 يناير القادم، ومرة اخرى في مارس المقبل.

وصرح مسؤولون بأنه لم يتم تحديد مكان للمحادثات ولكن معظم الجولات السابقة عقدت في ضيعة جرين تري الخاصة في بلدة مانهاست في لونج ايلاند.

وأضاف روس ان الطرفين اقترحا «افكاراً ملموسة» لتحسين المفاوضات. وابلغ ممثل بوليساريو في الامم المتحدة احمد بخاري الصحافيين بأن تلك الافكار «افكار رسمية اكثر من كونها افكاراً جوهرية دون ان تلمس اساس المشكلة»، وتضمنت السعي للتعلم من النزاعات الاخرى.

فيما قال وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري إن وفد بلاده قدمت افكاراً كثيرة للاسراع بإيقاع المحادثات والتحول الى اسلوب مبتكر للتوصل الى حل سياسي.

(رويترز)