أكد الرئيس المصري محمد حسني مبارك، أمس، أن مصر انتهت من الدراسات الفنية لبناء أربع محطات نووية ضمن برنامج للطاقة النووية للاستخدامات السلمية، مؤكداً في خطاب أمام مجلسي الشعب والشورى على اعتبار محاور الأمن القومي كقضية حياة أو موت.

وقال الرئيس مبارك أمام الجلسة المشتركة لمجلسي الشعب والشورى بمناسبة بدء الدورة البرلمانية الجديدة، إن أمن الطاقة جزء من أمن مصر القومي، مشيراً إلى إطلاقه برنامجاً للطاقة النووية للاستخدامات السلمية، وأكد الانتهاء من الدراسات الفنية لبناء أربع محطات نووية، وقال: «سنطرح قريباً مناقصة إقامة المحطة الأولى بمنطقة الضبعة».

وأضاف مبارك: «ماضون في تنفيذ هذا البرنامج، متمسكون بحقوقنا الثابتة دون مشروطيات، ملتزمون بالمعاهدات الدولية للطاقة النووية».

وحدد الرئيس المصري في خطابه حدد القواعد الأساسية للممارسة البرلمانية، من أجل تحقيق المصالح العليا للوطن، ودعم التعاون بين البرلمان والحكومة لتخفيف الأعباء عن المواطنين، والعمل علي زيادة حركة الاستثمار، ودعم مشروعات التنمية، وتوفير المزيد من فرص العمل.

وأكد مبارك اهتمامه بملف مياه النيل كجزء من أمن مصر القومي، وقال: «إننا ملتزمون بالحوار وبمواصلة تقديم المساعدات لدول حوض النيل» مشيرا الى أن تلبية الطلب المتزايد من المياه يتطلب ترشيد استهلاك المياه، والاستفادة من مصادر المياه الأخرى مثل المياه الجوفية، وسوف يطرح مشروع قانون لحماية المياه الجوفية.

وقال مبارك: «إننا سنواجه محاولات التدخل في شؤوننا والضغط علينا في ملف الوحدة الوطنية، وإثارة الوقيعة مع دول حوض النيل، إننا لا نفرط في سيادتنا واستقلال إرادتنا، ولا نقبل مشروطيات بشأنها، ونتعامل مع محاور الأمن القومي كقضية حياة أو موت».

وأكد الرئيس مبارك أن الاقتصاد المصري صمد أمام أزمتين عالميتين متعاقبتين ولم تمد مصر يدها لأحد، منوهاً في هذا الصدد بسياسات الإصلاح الاقتصادي التي أعطت قوة جديدة للاقتصاد ودفعت به لانطلاقة قوية بمعدلات نمو مرتفعة.

وفي شأن مأزق عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، أكد الرئيس المصري أن التحرك الدولي لا يرقى لجسامة ومخاطر التداعيات لهذا المأزق، مطالباً أميركا وأطراف الرباعية الدولية بتحمل مسؤولياتهم للخروج من المأزق الراهن.

وتابع بالقول: «إن تعاملنا مع قضايا السياسة الخارجية والأمن القومي تحكمه الصراحة والوضوح ما نقوله فى العلن هو ما نقوله وراء الأبواب المغلقة، لا نفرط أبدا فى سيادتنا أو استقلال إرادتنا، ولا نقبل مشروطيات أو إملاءات.

لا نغفل للحظة عن أمن مصر القومي وأمان مواطنيها، ونتعامل مع محاور الأمن القومى بكافة أبعاده، كقضية حياة ووجود ومصير، نمد يد الصداقة والتعاون لشركائنا حول العالم، ولا نسمح لأحد بزعزعة استقرارنا، أو صرف انتباهنا عن قضايا الداخل المصري، وتطلعات المصريين».

واردف: «أقول أن على إسرائيل أن تتحمل مسؤولية توقف المفاوضات وعليها أن تعلم أن أمن شعبها يحققه السلام وليس السلاح أو الاحتلال، أقول إن على الولايات المتحدة وباقى أطراف الرباعية الدولية أن تتحمل مسؤوليتها على نحو جاد وفعال للخروج من المأزق الراهن».

( وكالات)