تحاول الحكومة الكويتية وكتلة «إلا الدستور» النيابية كل من جانبها، استمالة النواب الذين لم يحسموا بعد مواقفهم من استجواب رئيس الوزراء ناصر المحمد المقرر مناقشته أعمال جلسة الـ 28 الجاري.
وكشفت مصادر نيابية ان عدد النواب المؤيدين للاستجواب بلغ 20 نائباً في حين ان معارضيه وصلوا الى 23 نائباً، في حين لم يحسم الـ 6 المتبقين مواقفهم بعد من الاستجواب، لافتة الى ان هناك ضغوطاً شعبية كبيرة على هؤلاء النواب باتجاه تأييد الاستجواب.
وقالت: «سواء نجح الاستجواب في إسقاط المحمد عن رئاسة الوزراء أم لم ينجح فإن تأييد 20 نائباً لعدم التعاون يضع المحمد في حرج سياسي حتى قبل المناقشة».
ويأتي ذلك في وقت بحثت الحكومة الاستجواب المقدم لرئيس مجلس الوزراء، خلال جلستها الاعتيادية، ناقشت خلالها حقها الدستوري في طلب جلسة سرية. وقالت مصادر مطلعة ان الحكومة بدأت رصد مواقف النواب، وقامت بتشكيل فريق عمل بشأن الاستجواب، مشيرة الى ان الاسبوع الجاري سيشهد التحركات النهائية لتنسيق المواقف في شأن المتحدثين مع رئيس الحكومة في جلسة مناقشة الاستجواب.
واستغرب النائب د. فيصل المسلم من صمت الديوان الأميري إزاء إقحام أدوات الإعلام الفاسد ونواب أسماهم «إلا الرئيس» للمقام السامي لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد في الاستجواب المقدم لرئيس مجلس الوزراء والركون على هذا المقام لتبرير التطاول الحكومي على الدستور من خلال تعطيل الجلسات والاعتداء على الحريات والكرامات في ندوة الصليبيخات».
واصفاً الصمت بأنه «صمت القبور» وكشف في الوقت ذاته عن أن الحكومة بدلاً من الاعتذار من الشعب عما اقترفته بحقه في هذه الندوة وقعت في 9 ديسمبر على شراء معدات جديدة للقوات الخاصة بقيمة 7 ملايين دينار كويتي وهو ما سيتم تناول تفاصيله في جلسة مناقشة استجواب رئيس مجلس الوزراء.
وقال المسلم في تصريح صحافي ان إعلان الحكومة لمواجهة المساءلة السياسية المقدمة من كتلة «إلا الدستور» إلى رئيس مجلس الوزراء هو أبلغ رد على نوابها الذين أصبحوا مكشوفين لدرجة لا تطاق وما نقل عن أوساط الحكومة رغبتها بمناقشة هذه المسائلة في جلسة خاصة لهو أبلغ دليل على تلاعب الحكومة بالأدوات الدستورية واللائحة الداخلية للمجلس حسب مصالحها.
وأضاف: «في الوقت الذي فيه عطلت الجلسات لمناقشة طلب رفع الحصانة نجدها تسعى لعقد جلسة لمناقشة الاستجواب تحقيقاً لمصالحها الخاصة»، مؤكداً رفض مناقشة مساءلة رئيس مجلس الوزراء في جلسة سرية خاصة وأن هناك أنباء تشير إلى أن رد رئيس الوزراء على مادة المساءلة لا يتجاوز 3 دقائق، يؤكد خلالها أن الحكومة حضرت جلسات طلب رفع الحصانة بأحد وزرائها.
الكويت ـ بدر سالم