وزع الجيش الجزائري اول من امس منشورات في منطقة القبائل شرق العاصمة تطلب من القرويين التزام قراهم وعدم الخروج الى الحقول وغابات الزيتون أو الاقتراب من الاماكن الخالية، وذلك حرصا على سلامتهم، وتجنبا لتعرضهم للخطر بسبب المعارك الدائرة مع «الإرهابيين».
وحملت المنشورات التي وزعت على نطاق واسع في البلدات والقرى وعلى الطرق الريفية تحذيرا من «الوقوع في شراك الارهابيين المحاصرين في اكثر من نقطة على جبال سيد علي بوناب بين ولايات تيزي وزو والبويرة وبومرداس»، كما طلب الجيش من السكان الامتناع عن إشعال النار في الغابات.
وأوضحت المنشورات أن الجيش الجزائري يلاحق جماعات ارهابية في منطقة القبائل و«عليه يتوجب على السكان أخذ الحيطة والحذر».
وقال شهود عيان ان «مئات من عربات الجيش تمركزت حول المناطق المحاصرة في الولايات الثلاث، وإن آلافا من الجنود انتشروا على كل المحاور، وان عدد نقاط التفتيش على الطرقات تضاعف، ما جعل حركة السير بطيئة جدا».
ويتخوف سكان القبائل من ان تطول العملية العسكرية التي بدأت فجر التاسع من ديسمبر الجاري، ما قد يؤثر سلبا على أنشطتهم الزراعية، لاسيما جني الزيتون، إذ توقفت كل الأعمال الزراعية في المنطقة منذ بدء العمليات العسكرية بأوامر من القيادة الميدانية للجيش.
ويشارك في الحملة العسكرية نحو تسعة آلاف جندي بقيادة ضباط برتبة جنرال، وهي اكبر حملة تشهدها المنطقة على الإطلاق من حيث الحجم والاهداف المرسومة لها، والتي تتركز في «تطهير تلك الجبال من الوجود الارهابي نهائيا».
وأفادت تقارير إخبارية أول من أمس ان «فرقا من نخبة الجيش المنقولة جوا انتشرت خلف مواقع تخندق الإرهابيين، وان جميع منافذ المواقع المحاصرة التي يفترض ان المسلحين يختبئون بها محكمة الإغلاق».
الجزائر- «البيان»