أعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير، امس، ان الشريعة الاسلامية ستصبح «المصدر الرئيسي» للدستور السوداني «اذا اختار الجنوب الانفصال» في استفتاء التاسع من يناير المقبل.

وقال الرئيس السوداني في كلمة ألقاها في مدينة القضارف، شرق السودان، «اذا اختار الجنوب الانفصال سيعدل دستور السودان وعندها لن يكون هناك مجال للحديث عن تنوع عرقي وثقافي وسيكون الاسلام والشريعة هما المصدر الرئيسي للتشريع». وأكد أيضا في هذه الكلمة التي نقلها التلفزيون مباشرة ان «اللغة الرسمية للدولة ستكون العربية».

وقال البشير «في هذه الايام البعض يتحدث عن الفتاة التي جلدت وفق حد من حدود الله، والذين يقولون إنهم خجلوا من هذا عليهم ان يغتسلوا ويصلوا ركعتين ويعودوا للاسلام» مؤكدا ان «الحدود في الشريعة الاسلامية تأمر بالجلد والقطع والقتل ولن نجامل في حدود الله والشريعة الاسلامية».

وكانت السلطة القضائية السودانية امرت الاسبوع الماضي بالتحقيق في هذه القضية، الا ان الشرطة اوقفت على الاثر نحو 50 شخصا كانوا يتظاهرون دعما للفتاة.

إلى ذلك، أجبر القتال الدائر في دارفور الآلاف على الفرار من منازلهم واللجوء إلى مناطق أخرى قد تكون اكثر أمنا بالنسبة إليهم.. فيما بدأت هيئات الاغاثة ارسال الإعانات والمعدات الطبية لمناطق تواجد النازحين.

وقالت قوات حفظ السلام في الإقليم المضطرب أمس، ان ما يصل الى 12 ألف شخص فروا من تجدد للقتال بين الجيش السوداني ومتمردين في دارفور، وانهم يتجهون الى مخيمات وأماكن ايواء مكتظة بالفعل في المنطقة المضطربة.

وأوضحت بعثة الامم المتحدة لحفظ السلام في دارفور في بيان «لاحظت البعثة أن نحو 12 ألف شخص فروا من المنطقة ويتحركون صوب مخيمي شانجيل توبايا وزمزم للنازحين قرب الفاشر في شمال دارفور».

وذكرت قوة حفظ السلام المشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي أن جيش السودان هاجم مقاتلين من حركة تحرير السودان الموالين لمني اركو مناوي في الاسبوع الماضي واستمر القتال يوم الجمعة.

وكان مناوي الزعيم الوحيد للمتمردين الذي وقع على معاهدة سلام في 2006 مع الحكومة. وأعلن جيش السودان مناوي هدفا عسكريا في وقت سابق من الشهر الجاري، متهما اياه بانتهاك هدنة والتآمر للانضام الى المتمردين الذين ما زالوا يحاربون الحكومة.

(وكالات)