طالبت وزارة الداخلية العراقية بتشكيل مديرية لمكافحة التجسس، فيما كشفت في تقرير عن أن 70 بالمئة من عمليات الاغتيال نفذت بعبوات لاصقة، واستهدفت كبار الموظفين وبعض القادة الامنيين في البلاد.
وذكر مسؤول أمني رفيع المستوى في الوزارة، لم يكشف هويته، ان «هناك الكثير من الجهات المخابراتية تتخذ لعملها واجهات تجارية وشركات ومنظمات ومؤسسات مجتمع مدني تعمل بأساليب غير مشروعة غايتها التجسس على البلد في كل مفاصله ومن كل نواحيه».
وأكد ان «تلك العمليات تهدف الى تحويل العراق الى ساحة للصراع الاستخباري العالمي، مضيفا بالقول ان «علاجها يكمن في تشكيل مديرية مختصة بمكافحة التجسس بغطاء قانوني وصلاحيات محددة لمتابعة هذه المؤسسات ومراقبة مصادر تمويلها.
لاسيما عمليات تحويل الاموال من وإلى البلاد، إضافة الى متابعة عمل السفارات والعمل الدبلوماسي لمنع ما يخالف القانون العراقي ومراقبة المكالمات الخارجية المشبوهة».
وأكد ان هذا التخصص معمول به في كل دول العالم، مشيرا الى انه سبق للوزارة ان طالبت بتنفيذ المشروع منذ ثلاث سنوات «ونعتقد أنه أصبح حاجة ماسة لتكامل العمل الاستخباري».
من جهة ثانية، أعدت وزارة الداخلية العراقية تقريراً كشف فيه أن 70 في المئة من عمليات الاغتيال التي تم تنفيذها العام الجاري استهدفت كبار الموظفين وبعض القادة الأمنيين من الدرجة الثانية، وقادة الصحوات وبقية الفئات المستهدفة تمت باستخدام العبوات اللاصقة.
وأوردت صحيفة «الصباح» الحكومية في عددها الصادر أمس عن مصدر أمني وصفته بالمطلع ان «تقريرا أعدته لجنة خاصة في وزارة الداخلية خلص الى ان 70 بالمئة من عمليات الاغتيال التي نفذت خلال العام الجاري كانت بفعل العبوات اللاصقة محلية الصنع».
وأضاف ان «عمليات الاغتيال طال أغلبها عناصر القوات الامنية ومسؤولين في الدولة». وأشار التقرير الى ان «القوات الامنية تواجه صعوبة في الكشف عن المواد المستعملة في صنع العبوات اللاصقة أثناء نقلها كونها مواد كيميائية تستعمل للأغراض الزراعية».
(وكالات)