رأت السلطة الوطنية الفلسطينية ان عملية السلام دخلت في «غيبوبة عميقة»، وان مقترحات ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما لاطلاقها «غير مجدية بتاتاً» في الوقت الحاضر، مؤكدة ان الاعتراف بالدولة الفلسطينية والذي تقوم به بعض الدول حالياً يتماشى مع القانون الدولي وحق الفلسطينيين في الاستقلال.
وقال القيادي في حركة « فتح» وأحد ابرز المفاوضين الفلسطينيين نبيل شعث لمجموعة من الصحافيين في بيت ساحور قرب بيت لحم في الضفة الغربية «اعتقد اننا لن نستأنف المفاوضات قريباً». واضاف «هذا المسار التفاوضي لم يعد يكتسي أي مصداقية»، واصفاً اياه بأنه «سخيف» ومتحدثاً عن شعور «بالقرف» امام حال المراوحة في المفاوضات.
وبعد فشل واشنطن في محاولتها تلبية المطلب الفلسطيني بالحصول على تجميد جديد للاستيطان الاسرائيلي، اقترحت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اجراء مفاوضات غير مباشرة على القضايا الاساسية.
الا ان الفلسطينيين بواسطة الجامعة العربية ابلغوا الولايات المتحدة ان اي استئناف للمفاوضات مع اسرائيل لن يحصل قبل وقف الاستيطان، ممارسين ضغوطاً على واشنطن لحملها على تقديم «عرض جاد». وقال شعث وهو وزير سابق ان المفاوضات التي اقترحتها كلينتون «غير مجدية بتاتاً».
خطة عربية
من جهته أشار مندوب فلسطين الدائم لدى الجامعة العربية وسفيرها في مصر د. بركات الفرا، امس إلى أن العمل جار على قدم وساق لبلورة خطة عربية للتحرك على المؤسسات الأممية وفي مقدمتها مجلس الأمن لإدانة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس.
وأشاد الفرا، في تصريحات للصحافيين في القاهرة، ب«القرارات القوية» للجنة مبادرة السلام العربية، في اجتماعها الأخير بالخامس عشر من الشهر الجاري في القاهرة بحضور الرئيس محمود عباس.
كما ثمن قرار بوليفيا الاعتراف بالدولة الفلسطينية ضمن حدود الرابع من يونيو عام 1967، والذي تبع اعترافات كل من الأرجنتين والبرازيل بالدولة الفلسطينية.
واعتبر أن « مثل هذه الخطوات التي تتماشى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وحتى قرار التقسيم بخصوص حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، تعتبر بمثابة رد عملي ومنطقي على قرار الكونغرس الأميركي برفض الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وبالتلويح باستخدام الفيتو حال طرح الأمر على مجلس الأمن الدولي».
وبالعودة لقرار لجنة المتابعة العربية الأخير ذكّر الفرا بأن « اللجنة اتخذت قراراً بربط استئناف المفاوضات مع إسرائيل بالتزام الأخيرة بالوقف التام للاستيطان، بعد فشل الإدارة الأميركية في إلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف النشاط الاستيطاني».
وتابع: «أصبح استئناف المفاوضات رهناً بعرض أميركي جاد يمكن على أساسه أستئناف المفاوضات بأن تعترف الولايات المتحدة الأميركية بقيام الدولة الفلسطينية على أساس حدود خط الرابع من يونيو عام 1967 كمرجعية للمفاوضات».
سياسة التهويد
وتطرق الفرا إلى شروع إسرائيل منذ يومين في بناء مستوطنة يهودية بالقرب من مستوطنة «بيت أوروت يشيفا» في القدس الشرقية مشدداً أن «هذا العمل الاحادي يضيف عقبة جديدة أمام عملية السلام ويؤكد من جديد أن إسرائيل لا تريد السلام وتمعن في سياساتها التهويدية لمدينة القدس ، الأمر الذي يشكل خرقاً للقانون الدولي ويتنافى مع الجهود العربية والدولية من أجل تحقيق السلام العادل والشامل».
(وكالات)