استشهدخمسة مقاومين فلسطينيين، جراء غارة جوية نفذتها طائرات الاحتلال الاسرائيلية على قطاع غزة الليلة قبل الماضية ، بالتزامن مع توغل الاحتلال شرق غزة وقيامه بتجريف أراض زراعية.
وذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية وشهود ان« خمسة مقاومين فلسطينيين استشهدوا في غارة جوية اسرائيلية على قطاع غزة بينما كانوا يستعدون لاطلاق صواريخ على اسرائيل».وتشكل هذه الغارة واحدة من اكثر الضربات دموية منذ الهجوم الذي شنته اسرائيل شتاء 2008-2009 على قطاع غزة لوقف اطلاق الصواريخ على الاراضي الاسرائيلية.وقال مصدر طبي فلسطيني ان«اربعة شهداء نقلوا الى مستشفى شهداء الاقصى في دير البلح ونقل شهيد خامس الى مستشفى ناصر بخانيونس نتيجة اصابتهم المباشرة بشظايا الانفجار».واضاف المصدر نفسه ان «الشهداء الخمسة هم خليل الطويل ومحمد العصار وعبد الله الشريحي واشرف ابو سبت واحمد الزعلان».
جثث ممزقة
واكد مصدر امني في الحكومة المقالة التي تقودها حركة «حماس» وقوع الغارة التي استهدفت الشبان الخمسة، موضحة ان جثثهم وصلت الى المستشفيين «ممزقة» بسبب اصابتها المباشرة في الغارة الاسرائيلية.
وتجمع عشرات الفلسطينيين امام براد الموتى في مستشفى دير البلح، وبعضهم كان يردد هتافات تدعو للثأر.وقال شهود ان«الشهداء سقطوا بينما كانوا يحاولون اطلاق صواريخ محلية على اسرائيل على ما يبدو وتعرضوا للقصف الاسرائيلي الجوي».
وتحدث الشهود عن«اكثر من انفجار» وقع في المنطقة نفسها في دير البلح.
جماعات سلفية
واكدت مصادر عسكرية اسرائيلية الغارة الجوية التي استهدفت المجموعة المسلحة.
وقال جيش الاحتلال الاسرائيلي في بيان ان «طائرة تابعة لسلاح الجو رصدت وضربت فريقا من العناصر كانوا يتهيؤون لاطلاق صواريخ في اتجاه الاراضي الاسرائيلية انطلاقا من وسط قطاع غزة».من ناحيته قال مصدرفلسطيني ان «الشهداء من العناصر التابعة حاليا لجماعات سلفية لم يسمها».
وذكرت مصادر فلسطينية ان «عددا من عناصر هذه الجماعات السلفية الصغيرة كانوا اعضاء سابقين في فصائل فلسطينية من بينها حماس والجهاد والاسلامي ولجان المقاومة الشعبية». وبمواصلتها اطلاق الصواريخ على اسرائيل من غزة، تتحدى هذه الجماعات حركة حماس التي تسيطر على القطاع وتسعى الى الحفاظ على هدنة غير معلنة مع الدولة العبرية.
تؤكد حركة«حماس »وجود توافق مع باقي الفصائل على عدم اطلاق الصواريخ في اطار تهدئة تسعى للحفاظ عليها منذ انتهاء الهجوم المدمر الذي شنته اسرائيل على غزة بين نهاية 2008 وبداية 2009.الا ان المجموعات السلفية لا تعير هذه التهدئة اي اهتمام وتواصل اطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل بشكل متقطع.
وشنت اسرائيل هجوما على غزة استمر بين ديسمبر 2008 ويناير 2009 بزعم وقف عمليات اطلاق الصواريخ من القطاع الذي تسيطر عليه «حماس» منذ منتصف 2007. وقد اطلق اكثر من 180 صاروخا وقذيفة من غزة على اسرائيل منذ مطلع العام بحسب ارقام الجيش الاسرائيلي.
واحكمت اسرائيل حصارها على غزة بعد سيطرة «حماس» على القطاع.الا انها خففت هذا الحصار تحت ضغوط دولية شديدة بعد مقتل تسعة اتراك في هجوم شنته بحريتها في 31 مايو على اسطول للمساعدات الانسانية كان يريد كسر الحصار المفروض على غزة.
توغل بري
الى ذلك قالت مصادر فلسطينية إن«جيش الاحتلال الإسرائيلي توغل امس معززا بعدة آليات عسكرية على أطراف مدينة غزة وشرع بعمليات تجريف لأراض زراعية». وذكرت المصادر أن« ثلاث آليات وجرافتين تقدموا عشرات الأمتار في الأراضي المحاذية للسياج الفاصل قرب منطقة جحر الديك شرقي غزة وأجرت عمليات تجريف وتمشيط أمني».
وأوضحت المصادر أن «عملية التوغل رافقها إطلاق نار متقطع من دون أن يسفر عن وقوع إصابات».
الجامعة العربية تدين الجريمة الاسرائيلية
دانت جامعة الدول العربية امسد، جريمة اغتيال خمسة فلسطينيين قرب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، مشددة على أن التصعيد الإسرائيلي يأتي «نتيجة الصمت الدولي على انتهاكات سلطات الاحتلال».
جاء ذلك في تعقيب للأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة العربية السفير محمد صبيح إثر استشهاد خمسة فلسطينيين الليلة قبل الماضية نتيجة قصف جوي إسرائيلي من طائرة استطلاع بدون طيار استهدفت منطقة القرارة الزراعية شرقي دير البلح وسط قطاع غزة.
وقال صبيح في تصريح للصحافيين في الجامعة العربية«ما جرى جريمة نكراء تضاف إلى سجل إسرائيلي دموي أسود، ضحاياه من المدنيين العزل...
القصف الإسرائيلي الأعمى، والقتل خارج نطاق القضاء، جريمة يعاقب عليها القانون الدولي، وما حصل في دير البلح قتل بدم بارد، والمقلق بأن قصف الطائرات الإسرائيلية يطال تجمعات مكتظة للمدنيين، ومن هنا نطالب المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان للتدخل الفوري لوقف الإرهاب الإسرائيلي».
وذكّر السفير صبيح بهجوم السفن الإسرائيلية الحربية أول من أمس على قوارب الصيادين الفلسطينين في بحر غزة، ما أدى إلى استشهاد أحد المواطنين.
وطالب الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والاراضي العربية المحتلة في الجامعة العربية اللجنة الرباعية الدولية والأمم المتحدة وكل المدافعين عن الحريات للعمل الجاد لفك الحصار الإسرائيلي الجائر عن قطاع غزة.
وتابع:« ما زال هناك مليون ونصف مليون فلسطيني يعيشون في سجن كبير، ونرى أعدادا كبيرة من الأطفال والشيوخ والنساء والمرضى يموتون نتيجة هذا الحصار الذي يعيق وصول الدواء، ويمنع العديدين من الخروج للعلاج».وشدد السفير صبيح على أن رفع الحصار «مسؤولية دولية وأخلاقية، وأن استمراره يشكل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي وكافة المنظمات الدولية والحقوقية».
(وكالات)
غزة-ماهر ابراهيم والوكالات

