صادق مجلس النواب العراقي امس على رفع إجراءات هيئة المساءلة «الاجتثاث» بحق ثلاثة من نواب «القائمة العراقية» هم صالح المطلك وجمال الكربولي وظافر العاني المرشحين لتولي حقائب في الحكومة المقبلة، فيما شهدت الجلسة انسحاب كتلة «التحالف الكردستاني» بسبب خلافات على الموازنة المالية للعام المقبل .
وصوت البرلمان العراقي في جلسة أمس على رفع الاجتثاث عن صالح المطلك وجمال الكربولي وظافر العاني.
وصوت 109 نواب لصالح القرار من اصل 170 نائبا كانوا حاضرين. ولم يشمل القرار راسم العوادي بسبب عدم وصول كتاب اعفائه من قرار الاجتثاث من «هيئة المساءلة والعدالة». وتعهد النواب الثلاثة في بيان قرأوه امام البرلمان ب«ادانة حزب البعث وممارساته وثورة 17 يوليو وجميع أساليب القتل والتعذيب بحق الشعب العراقي». كما تعهدوا ب«ادانة جميع رموز قادة النظام السابق الذين قاموا بالقتل الجماعي وتبرؤهم من جميع اعماله وعدم الترويج للبعث الصدامي».
واكد القياديون الثلاثة «ايمانهم بالعملية السياسية والتداول السلمي للسلطة». وكانت «هيئة المساءلة والعدالة» منعت القياديين الذين انضموا الى «القائمة العراقية» التي حصلت على 91 مقعدا من المشاركة في الانتخابات البرلمانية لانهم مشمولون بقرار اجتثاث البعث.
وأفاد مصدر من جلسة مجلس النواب أن جلسة التصويت على رفع الاجتثاث غاب عنها نواب «التحالف الوطني»، موضحا أن نواب التحالف «لم يشاركوا في الجلسة لاعتراضهم على مناقشة رفع قرار الاجتثاث عن قياديي القائمة العراقية». وكان مصدر في البرلمان ذكر أن «النواب عن كتلة التحالف الوطني رفضوا الدخول إلى قاعة البرلمان والمشاركة في الجلسة التي شهدت حضور زعيم القائمة العراقية إياد علاوي».
خلاف الموازنة
وانسحبت كتلة «التحالف الكردستاني» من جلسة مجلس النواب بسبب خلافات على الموازنة المالية للعام المقبل. وذكر مندوب الوكالة الوطنية العراقية للانباء «نينا» ان الكتلة «لديها اعتراضات على بعض بنود الموازنة المالية لعام 2011 لذا انسحبت من الجلسة بعد بدء القراءة الاولى لها». وأعلن القيادي في «قائمة التغيير» محمد كياني انسحاب الكتلة عند البدء بقراءة مشروع الموازنة الاتحادية لسنة 2011.
وقال في بيان تلاه في مؤتمر صحافي عقده امس: «انسحبنا من الجلسة وذلك عند البدء بقراءة مشروع الموازنة الإتحادية لسنة 2011 احتجاجا على الفقرة ب من المادة الأولى من المشروع والتي تربط بين حصة إقليم كوردستان وهي 17 في المئة مع ضرورة تصدير 150 الف برميل من النفط الخام من الإقليم».
وتابع: «نرى أن هذا الربط اجحاف وعقاب جماعي بحق مواطني إقليم كوردستان اذا توقفت تصدير هذه الكمية من النفط بأي سبب كان سواء كان السبب عطلا فنيا او عملا ارهابيا، علما بان تصدير النفط هو من الصلاحيات الحصرية للحكومة الإتحادية».
وقال كياني: «اذا توقفت الصادرات بسبب الخلاف بين حكومة الإقليم وأحد أحزاب السلطة في الإقليم مع السلطة الإتحادية فهل من المعقول ان تلجأ الحكومة المركزية الى اساليب النظام البائد، وهي العقاب الجماعي لسكان إقليم كوردستان للتعاطي مع مثل هذه الخلافات؟»، على حد وصفه.
بغداد- «البيان» والوكالات
