قدم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس طلبا رسميا لمجلس النواب لتقديم لائحة حكومته على البرلمان غدا الاثنين وذلك قبل اربعة ايام من انتهاء المدة الدستورية المحددة لها لتشكيل الحكومة بالتزامن مع لقاء جمعه بزعيم «القائمة العراقية» اياد علاوي هو الثاني في اقل من اسبوع، حيث تقرر منح «العراقية» خمس وزارات، فيما احتفظ كل من وزيري النفط حسين الشهرستاني والخارجية هوشيار زيباري بمنصبهما في حكومة المالكي الجديدة. وقال وزير الدولة لشؤون مجلس النواب صفاء الدين الصافي في تصريحات صحافية امس:
«قدمت طلبا من رئيس الوزراء نوري المالكي الى هيئة رئاسة مجلس النواب لعقد جلسة الاثنين لعرض التشكيلة الوزارية». وتسري تكهنات ان التشكيلة الوزارية لن تكون كاملة بسبب عدم التوصل الى مرشحين مناسبين لبعض الوزارات. وقال الصافي في هذا الصدد ان المالكي «سيتولى مسؤولية بعض الوزارات، اذا ما اعتبر المرشحون الذين قدمتهم الكتل السياسة غير مناسبين».
وصرح احد اقرب مساعدي المالكي ان رئيس الوزراء العراقي المكلف سيعلن غدا الاثنين تشكيلة حكومته. وتزامن الإعلان عن موعد عرض الحكومة الجديدة مع لقاء ثان والذي جاء في اقل من اسبوع بين المالكي وعلاوي لحسم الخلافات الحكومية .
واكدت الناطقة باسم «القائمة العراقية» ميسون الدملوجي انه «تم الاتفاق على صلاحيات المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية» وهو كيان يتمتع بالصفة القانونية والدستورية كانت الأطراف السياسية قد اتفقت الشهر الماضي على تشكيله وإسناد رئاسته إلى علاوي.
وأعلنت الدملوجي انه «تم خلال اللقاء الاتفاق على ملف الوزارات المختلف عليها حيث ستحصل العراقية على خمس وزارات بينها وزارة الشباب والهجرة والمهجرين والتعليم».
وكان الرئيس العراقي جلال طالباني شدد خلال استقباله المالكي مساء اول من امس على ضرورة اعلان تشكيل الحكومة خلال الفترة الدستورية. وذكر بيان لرئاسة الجمهورية انه «وجرى خلال اللقاء استعراض آخر المستجدات المتعلقة بتشكيل الحكومة في موعدها المقرر». واضاف البيان ان «طالباني والمالكي اكدا على ضرورة العمل الجاد والتعاون البنّاء وتقديم التسهيلات اللازمة من قبل الكتل السياسية من أجل إتمام الجهود المبذولة لتشكيل الحكومة»، مشددين على «ضرورة اعلان تشكيل الحكومة الجديدة خلال الفترة الدستورية المحددة».
زيباري والشهرستاني
في هذه الاثناء، قال مسؤولون بارزون في ائتلاف رئيس الوزراء العراقي ان وزير النفط حسين الشهرستاني سيحتفظ بمنصبه في حكومة المالكي الجديدة. وقال عبد الهادي الحساني المسؤول في «حزب الدعوة »الذي ينتمي له المالكي ونائب رئيس لجنة النفط والغاز بالبرلمان ان الشهرستاني سيحتفظ بمنصبه «باعتباره مهندس اتفاقات الطاقة الرئيسية التي يمكن أن تدفع العراق الى طليعة القوى النفطية العالمية». من جانب اخر، تم الاجماع بحسب مصادر في «التحالف الكردستاني» على بقاء وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري.
الدبلوماسي الكردي والقيادي في «الحزب الديمقراطي الكردستاني» في منصبه في حكومة المالكي الجديدة علما انه تولى الخارجية عقب سقوط النظام السابق العام 2003 خلال حكومة مجلس الحكم الانتقالي التي شكلها الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر. وخلال الحكومات الثلاث الماضية، حكومات إياد علاوي وابراهيم الجعفري ونوري المالكي، ظل زيباري محتفظاً بمنصبه وزيراً للخارجية. ويبقى زيباري الشخصية الوحيدة التي يكاد يكون موضع إجماع سياسي بين الكتل.
بغداد - عراق احمد
