انقلب قارب صيد صيني أمس، بعد صدام بحري مع سفينة تابعة لحرس السواحل الكورية الجنوبية، ما أدى إلى مقتل صياد وفقدان اثنين في الحادث، فيما أعربت بكين عن شعورها بالقلق إزاء خطط كوريا الجنوبية إجراء مناوراتها العسكرية، في وقتٍ وصف مبعوث أميركي الوضع في شبه الجزيرة الكورية ب«برميل بارود».

وقال الناطق باسم حرس السواحل في كوريا الجنوبية جي كوان تاي في تصريحاتٍ صحافية أمس، إن القارب الصيني «اصطدم بشكل متعمد بالسفينة الكورية الجنوبية الأكبر حجماً، والتي كانت تحاول وقف أنشطة الصيد غير المشروع التي كان القارب يقوم بها»، مشيراً إلى مقتل صياد وفقدان اثنين آخرين.

وقال جي إن عناصر حرس السواحل الكوري الجنوبي «دخلوا في مواجهات مع الصيادين الصينيين على مراكب صينية أخرى كانوا يستخدموا أنابيب من الصلب وأصيب في المواجهات أربعة من حرس السواحل». وأضاف جي أن ثمانية أشخص «انتشلوا من المياه بعد انقلاب قارب الصيد الصيني وكان أحدهم غائباً عن الوعي».

قلق صيني

في هذه الأثناء، ذكرت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية عن مصدر حكومي في سيئول قوله إن بكين أعربت عن قلقها إزاء خطط كوريا الجنوبية إجراء مناورات بالمدفعية في جزيرة تعرضت في الآونة الأخيرة لهجوم من قبل كوريا الشمالية.

وذكرت الوكالة أن بكين «حضت على ضبط النفس وأعربت عن قلقها بشأن مناورات بالذخيرة الحية». وقال مصدر دبلوماسي في سيئول: «في إطار وضعها الحالي، دعت الصين إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس للحد من تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية».

وأوضح المصدر أن نائب وزير الخارجية الصيني تشانج تشيجون نقل موقف بلاده إلى سفير كوريا الجنوبية لدى بكين يو وو ايك. ونقلت «يونهاب» عن مصدر عسكري قوله إنه «من المرجح أن يتم إرجاء المناورات التي ستجري على جزيرة يونبيونج في البحر الأصفر ليوم أو يومين بسبب سوء الأحوال الجوية فقط».

من جهتها، طلبت روسيا من سيئول التخلي عن تدريباتها لتجنب «تصعيد» في التوتر مع جارتها الشمالية. وأكدت الولايات المتحدة بدورها أن هذه المناورات لا تهدد كوريا الشمالية «التي يفترض ألا تعتبرها حجة لتحركات استفزازية جديدة».

برميل بارود

إلى ذلك، شبه حاكم ولاية نيومكسيكو الأميركية بيل ريتشاردسون الذي يزور كوريا الشمالية حالياً الوضع في شبه الجزيرة الكورية ب«برميل بارود»، مشيراً إلى أنه «قدم اقتراحات للكوريين الشماليين لمعالجة الأزمة من دون أن يقدم تفاصيل إضافية»، فيما نقل عن كبير المفاوضين النوويين في الشمال كيم غيي غوان قوله لريتشاردسون إنه «لم ينم بسبب التوتر في شبه الجزيرة الكورية».

(وكالات)