دفعت السّلطات التونسية مساء أول من أمس بتعزيزات أمنيّة إلى مركز محافظة سيدي بوزيد 265 كيلومتراً جنوب العاصمة تحسبا لوقوع اضطرابات وأعمال عنف في المحافظة على خلفية تظاهرات احتجاجية ضد الشرطة.

ووصلت تعزيزات أمنية إلى مركز محافظة سيدي بوزيد تحسباً لوقوع اضطرابات بعدما كان مئات من الأهالي الغاضبين خرجوا إلى الشوارع للاحتجاج على تعرض أحد بائعي الخضر والغلال من خريجي الجامعات للضرب على يد أحد عناصر الشرطة البلدية الأمر الذي دفع البائع إلى إحراق نفسه أمام مقر المحافظة.

وقال شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية إن محمد بوعزيزي سكب على جسده البنزين وأضرم في نفسه النار أمام مقر المحافظة احتجاجا على منعه من مقابله المحافظ لتقديم شكوى ضد شرطي بلدي قام بضربه بعد أن منعه الشاب من مصادرة الخضر والغلال التي كان يبيعها بدون ترخيص.

ونقل الشاب الذي أصيب بحروق بليغة إلى مستشفى سيدي بوزيد ومنه إلى مستشفى مدينة صفاقس فيما تناقل أهالي مدينة سيدي بوزيد أنباء غير مؤكدة عن وفاته. وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على شبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك» مئات من الأهالي الغاضبين يتظاهرون أمام مقر ولاية سيدي بوزيد مرددين النشيد الوطني التونسي فيما ذكر شهود عيان أن باعة خضر وغلال متجولين رشقوا مقر الولاية بالغلال والخضر التي كانت بحوزتهم إثر إقدام زميلهم على حرق نفسه.

وذكر «الحزب الديمقراطي التقدمي» الذي يوصف بأنه أبرز حزب معارض في البلاد في بيان أصدره مكتب الحزب في سيدي بوزيد أن ما وصفه «الظلم والقهر الذي تعرض له الشاب سبب حالة من الغليان في الشارع الرئيسي للمدينة»، وطالب السلطات ب«التحقيق مع المتسببين في هذه المأساة ومن بينهم محافظ سيدي بوزيد».

يشار إلى أن سيدي بوزيد تعتمد على النشاط الزراعي وتقع وسط تونس ويبلغ عدد سكانها حوالي 40 ألف نسمة. وتشير إحصائيات غير رسمية إلى ارتفاع البطالة في هذه المحافظة وخاصة في صفوف خريجي الجامعات.

(د ب أ)