تمكنت السلطات العراقية من إفشال مخطط لتنظيم القاعدة لاغتيال رئيس صحوة العراق احمد أبو ريشة بواسطة حاسوب محمول قدم له كهدية، وسط تواصل القوات العراقية عملها بمفردها لحماية زوار كربلاء في يوم عاشوراء.

وقال مدير إعلام مؤتمر صحوة العراق إبراهيم ناجي إن مكتب مكافحة الإرهاب في الانبار اعتقل قبل يومين ثلاثة من قيادات تنظيم القاعدة بينهم مساعد والي الانبار في دولة العراق الإسلامية في الفلوجة.

وأضاف أن «احد مساعديه اعترف للمحققين بوجود مخطط لتنظيم القاعدة لاستهداف أبو ريشة عن طريق طرد مفخخ عبارة عن حاسوب محمول يقدم كهدية له أثناء مقابلته». وأشار إلى أن المخطط ينفذ من خلال زيارة مجموعة من الأشخاص بصفة رجال أعمال قادمين للاستثمار في الانبار.

وبدوره، قال أبو ريشة إن «هذا أمر طبيعي أن أكون هدفا في كل وقت». وأضاف «أنا لست مستغربا من أساليب تنظيم القاعدة، ولديهم أساليب كثيرة لكن نحن لهم بالمرصاد».

وأطلق الشيخ عبد الستار أبو ريشة الزعيم القبلي السني في محافظة الانبار أول مبادرة من هذا النوع باسم مؤتمر صحوة الانبار، في 14 سبتمبر 2006 حيث شكل تحالفا قويا من 42 قبيلة معروفة.

وتعهدت الجماعة قتال مسلحي القاعدة مستخدمين تاثيرهم العشائري ودفع أعضاؤها أولادهم للانضمام إلى صفوف الشرطة والجيش، وكان له الفضل في طرد التنظيمات المتطرفة من المحافظة، وامتدت لتشمل جميع مدن العراق. وقتل ابو ريشة بانفجار عبوة ناسفة في الانبار قرب منزله تبناه تنظيم القاعدة في 13 سبتمبر 2007.

إلى ذلك، واصلت قوات الأمن العراقية انتشارها الكثيف لمنع حدوث اعتداءات خصوصا في كربلاء حيث توافد منذ مطلع الأسبوع الماضي مئات آلاف الزوار إلى مرقد الإمام الحسين وأخيه العباس لإحياء يوم عاشوراء.

واعتبر مراقبون أن هذه المهمة تشكل اختبارا حقيقيا لقدرة قوات الأمن العراقية على تولي مسؤولية الأمن قبل عام من انسحاب القوات الأميركية من العراق.

وقدر مسؤولون محليون عدد زوار كربلاء بمليوني زائر قدموا من مختلف المدن العراقية ومن خارج العراق إلى مرقد الإمام الحسين وأخيه العباس لإحياء ذكرى مقتل الإمام الحسين، ثالث الأئمة ال21 المعصومين لدى الشيعة.

وقد بدأ الزوار بمغادرة المدينة عائدين الى محافظاتهم. وأثنى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بيان على عمل قوات الجيش والشرطة في حماية الزوار. وقال أن «ثورة الإمام الحسين تجدد فينا كل عام العزم على نصرة الحق والتصدي للإرهاب الذي يتعرض له الشعب العراقي العزيز والسعي لتعويضه عن سنوات الظلم والحرمان».

وكشف مسؤولون محليون عن تفكيك خلايا إرهابية كانت تخطط لشن عمليات إرهابية.وقال رئيس مجلس كربلاء محمد الموسوي أن للعمليات الاستباقية اثرا في حماية الزوار حيث فككنا خلايا إرهابية كانت تعد مخططا لاستهداف الزوار.

وانتشرت على جانبي الطرق الرئيسية المؤدية إلى مدينة كربلاء عشرات الخيام لاستقبال الوافدين الذين وصل الكثير منهم سيرا على الإقدام، وتقدم لهم الطعام والمياه وتوفر لهم استراحة من عناء السفر.

بدوره، أكد الناطق باسم شرطة كربلاء الرائد علاء عباس «عدم حدوث أي خرق امني طيلة الأيام العشرة من محرم لعام 1432 هجرية». وأضاف «سارت الأمور بشكل جيد فيما يخص ممارسة المواكب الحسينية لطقوسها بكل يسر وأمان». وأشار إلى أن «إجراءاتنا الأمنية مازالت في أعلى درجاتها وان قواتنا بحالة استنفار شديد لمنع أي استغلال لحالة الاسترخاء أو الاطمئنان من قبل القوات الأمنية».

بغداد - عراق احمد والوكالات