أكد الرئيس السوداني عمر حسن البشير استعداده للتخلي عن حصة شمال السودان في نفط الجنوب إذا صوت الجنوبيون لصالح الوحدة، فيما اعتبر نائب رئيس حكومة جنوب السودان رياك مشار أن الطعون المقدمة ضد إجراءات التسجيل لاستفتاء الجنوب لا تبرر عدم إجرائه في الموعد المقرر.

وجدد الرئيس السوداني تعهده بالتخلي عن حصة شمال السودان من نفط الجنوب بالكامل إذا صوت الجنوبيون لصالح الوحدة مع الشمال في الاستفتاء المرتقب الشهر القادم.

ونقلت موقع« الجزيرة نت» عن البشير قوله خلال استقباله وفد مجلس الأمن والسلم الأفريقي في الخرطوم امس إنه مستعد للتنازل عن نصيب الحكومة الاتحادية من النفط بالرغم من أن اتفاقية السلام نصت على تقسيم نفط الجنوب مناصفة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الجنوب.

وعلى الرغم من ذلك أكد البشير حرص الدولة علي تحقيق الإستقرار ودعم المسيرة السلمية بالبلاد مشيرا إلي أن إتفاقية السلام الشامل ستمضي إلي نهاياتها بإجراء الإستفتاء في مواعيده وقال اننا سنعترف بنتيجة الإستفتاء إذا جاء معبرا تعبيرا حقيقيا عن رغبة ابناء الجنوب.

طعون الاستفتاء

من جهة أخرى اعتبر نائب رئيس حكومة جنوب السودان رياك مشار أن الطعون التي تقدم بها محامون سودانيون ضد إجراءات التسجيل للاستفتاء لا يمكن أن تكون مبررا لمنع إجراء الاستفتاء في موعده.

وذكر مشار أنه وفي حال اختلاف النصوص بين القانون والدستور واتفاقية نيفاشا بشأن إجراء استفتاء تقرير المصير في الجنوب فإن ما جاء في الاتفاقية الموقعة عام 2005 هو ما سيتم العمل به، في إشارة لضرورة إجراء الاستفتاء في موعده المقرر وهو التاسع من يناير المقبل.

الى ذلك وفي الوقت الذي قال فيه وزير الدولة السوداني مطرف صديق أمام مجلس الأمن اول من أمس «إن تسوية وضع منطقة أبيي تقف الآن في طليعة القضايا المعلقة التي نكثف الآن جهودنا مع شركائنا في الحركة الشعبية من أجل تسويتها بحيث تستوعب مقتضيات المواطنة والتعايش السلمي المتوارث بين قبائل المنطقة وتكون مقبولة لدى الطرفين»، قال الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم «مازلنا نرى أمامنا خيارين الأول هو إجراء الاستفتاء في أبيي بما يتوافق مع بنود اتفاق السلام الشامل.

وهو أمر يمكن تنظيمه بشكل سريع نسبيا بالنظر إلى حجم قبيلة دينكا نوق في أبيي، إذا كان شركاؤنا في حزب المؤتمر الوطني على استعداد للامتثال لبنود اتفاق السلام. الخيار الثاني هو نقل تبعية أبيي إلى الجنوب بمرسوم رئاسي سوداني بنفس الطريقة التي تم خلالها نقل تبعية المنطقة بأمر إداري في عام 1905».

لكن صديق رد قائلا بأن تسوية وضع المنطقة لا يعد فقط ترسيما لحدود إدارية على الأرض أو تقسيما للعائدات والموارد والثروات بل هو معالجة لمستقبل حياة أكبر قوميتين عرقيتين في هذه المنطقة هما المسيرية ودينكا نوق.وحذر من خطورة اتخاذ أي قرار أحادي بشأن هذا النزاع بما قد يهدد بحدوث المواجهات.

ادانة الهجمات في الاثناء أدانت الولايات المتحدة على لسان مندوبتها في مجلس الأمن الدولي سوزان رايس اول من أمس قيام الجيش السوداني في الشمال بقصف مواقع جنوبية خلال نوفمبر الماضي وديسمبر الحالي.

وأكدت رايس للصحفيين عقب اجتماع لمجلس الأمن بشأن السودان أن رئيس قوات حفظ السلام الأممية ألان لوروي قال «بوضوح» إن قوات الخرطوم هي التي شنت الهجمات الجوية.

بدوره عبر مجلس الأمن في بيان عن قلقه العميق «للحوادث العسكرية الأخيرة» بين الشمال والجنوب، وحث الجانبين على «تهدئة التوترات المتصاعدة في منطقة أبيي الغنية بالنفط، والتوصل فورا إلى اتفاق بشأن المنطقة وغيرها من المسائل المعلقة في اتفاقية السلام الشامل الموقعة عام 2005».

الخرطوم - نيويورك - طارق فتحي-والوكالات