أبلغت الحكومة الفرنسية لبنان انها ستسلم الجيش اللبناني خلال أسابيع 100 صاروخ مضاد للدروع من طراز «هوت»، في خطوة أثارت قبل اشهر اعتراضا أميركيا، فيما قالت مصادر في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية إن أجهزة التنصت التي تم العثور عليها في جبال صنين والباروك في لبنان مؤخرا هي أجهزة قديمة وأن حزب الله كشفها قبل سنوات لكنه يستخدم ذلك اليوم من أجل صرف الأنظار عن احتمال اتهامه بالضلوع في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وقال مصدر حكومي لبناني أمس ان «رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري ابلغ يوم الأربعاء الماضي بالقرار الفرنسي بشأن تزويد الجيش بمئة صاروخ جو-ارض من طراز هوت مخصصة للمروحيات الفرنسية الصنع من طراز غازيل» التي يملكها لبنان. واكد ان الصواريخ تقدم إلى الجيش اللبناني على شكل هبة «ومن دون اي شروط»، وان هذه الصواريخ ستسلم إلى لبنان «قبل العشرين من فبراير» المقبل.

وأبلغت وزارة الدفاع الفرنسية نظيرتها اللبنانية في ابريل الماضي أنها قررت تزويد الجيش اللبناني بصواريخ «هوت» مجانا.

وتأخر تنفيذ الصفقة بسبب «التخبط الذي تعاني منه الادارة اللبنانية فيما يخص الشؤون الدفاعية»، بحسب ما نقلت صحف عربية في أغسطس عن «مصدر فرنسي رسمي واسع الاطلاع».

أجهزة تجسس

من جهة أخرى نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس عن مصادر في أجهزة الاستخبارات قولها إن «أجهزة التجسس التي تم كشفها الأربعاء الماضي ليست من الجيل المتطور وبالإمكان التقدير أن من وضعها لم يفعل ذلك في الفترة الأخيرة، وحزب الله كشف هذه الأجهزة قبل عدة سنوات، وليس قبل أيام أو شهور وإنما سنوات».

ووفقا للمصادر الاستخباراتية الإسرائيلية فإن الإعلان عن كشف أجهزة التجسس الآن يعود إلى أن أمين عام حزب الله حسن نصر الله «متوتر وربما هو في أكبر حالة توتر عانى منها في الماضي».

وتابعت أن هذا «التوتر» نابع من تخوف نصر الله من اتهام التقرير الظني للمحكمة الدولية لحزب الله بالضلوع في اغتيال الحريري ولذلك فإن «أمين عام حزب الله يقوم بحركات بهلوانية إعلامية من أجل صرف الأنظار عن التقرير وتحويلها إلى إسرائيل».

واعتبرت أن كشف حزب الله لأجهزة التجسس المزروعة في لبنان هو «الأوراق الأخيرة التي بقيت بحوزته» بعد الكشف قبل شهور عن صور التقطها طائرات تجسس إسرائيلية لمنطقة أنصارية واعترضها حزب الله وتمكن على اثرها من نصب كمين لقوة من الكوماندوس البحري الإسرائيلي.

وقالت الصحيفة إنه منذ انتهاء حرب لبنان الثانية في صيف 2006 امتنع الجيش الإسرائيلي عن الرد على «تهديدات نصر الله» وأن الجيش الإسرائيلي حسّن قدراته بشكل كبير للغاية خلال السنوات الأربع الماضية.

وأضافت، في تهديد مبطن أن القدرات الاستخباراتية الإسرائيلية تحسنت هي الأخرى وأنه بينما كان الجيش يعرف عن 200 هدف لحزب الله عشية حرب لبنان الثانية فإن «البنك» أصبح يحتوي على آلاف الأهداف التابعة لحزب الله والتي بمقدور إسرائيل ضربها في حال اندلاع حرب وأن نصر الله «يعرف ذلك جيدا».

(وكالات)