ذكرت مجلة «جنيز ديفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة بشؤون الدفاع إن برنامج الطائرة «إف-35 لايتننغ-2 جوينت سترايك فايتر» يواجه مراجعة حكومية أميركية ثانية، لتحديد ما إذا كان هذا البرنامج سيواجه أية زيادات أخرى في التكلفة، أو نكسات في البرنامج الزمني للتنفيذ.
وأوضحت المجلة أن الأدميرال ديفيد فنلت مدير برنامج «إف-35» يقود فريق المراجعة الفنية التي ستقوم بالتقييم الشامل لخطة تطوير هذا النظام والموارد المطلوبة لإكمال هذه الخطة. وسيتم تقديم نتائج هذه المراجعة الفنية لمجلس الخيارات الدفاعية للتوصل إلى قرارات بشأنها.
ويقول المحلل الدفاعي وينسلو ويلر، الذي يعد من المتقدين البارزين للطائرة «إف-35»، إن الكثير من المطلعين، ممن يشغلون مواقع تتيح لهم معرفة جوهر الأمر، قد أبلغوه بأن هذه المراجعة المنتظرة سوف تكشف النقاب عن نكسات جديدة للطائرة، بما في ذلك الحاجة إلى مبلغ إضافي يقدر بـ 5 مليارات دولار لإكمال عملية التطوير ذاتها، أو في قدرات التشغيل الأولية للنوعيات الثلاث من هذه الطائرة جميعها.
غير أن ويلر لم يكشف عن مصادره على وجه الدقة. بينما قال جيف موريك المتحدث باسم البنتاغون إن ما ذكر في هذا الصدد ليس كاملا ولا يمكن الاعتماد عليه.
وأضاف: « إن ما تم تسريبه للصحافة في هذا الصدد سابق لأوانه، وبعيد عن الدقة في بعض الجوانب».
وأعرب المحلل الدفاعي ريتشارد أبو لافية الذي زار مقر تطوير «إف-35» في فورت وبرث بولاية تكساس، أخيرا، عن شكه في التقارير التي أشارت إلى إمكانية تعطل برنامج الطائرة «إف-35» لسنوات مقبلة، وقال:» هناك العديد من الطائرات المنتشرة في أرجاء فورت ويرث، فما الذي حدث ليجعلنا نعتقد أنها لن تؤدي وظيفتها!».
وكان المسؤولون في البنتاغون قد بدأوا مراجعة كبرى لبرنامج «إف-35»، بعد أن عانت الطائرة من نكسة كبرى تمثلت في ارتفاع تكاليف تطويرها بشكل ملموس من التقدير الأصلي الذي كان محددا لها. ففي ذلك الحين أكد المسؤولون أن التكلفة المستهدفة بالنسبة لتطوير الطائرة قد ارتفعت بشدة من 232 مليار دولار أميركي إلى 382 مليار دولار أميركي.
ومن المعالم الأساسية لإعادة هيكلة عملها تطورت عن الطائرة خطة معدلة تتضمن الانتقال إلى عقد قوامه «سعر محدد إضافة إلى الحافز»، وذلك عن المجموعة الرابعة من الطائرات المنتجة، وفقا للسعر الأولي.
ومن شأن هذا الترتيب أن يتجنب مزيدا من المخاطر في حال تجاوز التكلفة المستهدفة. ولم يكشف المسؤولون الدفاعيون عن تفاصيل هذا العقد الجديد باستثناء القول إنهم يعتقدون أنه عقد منصف للأطراف كافة.