قتل أربعة جنود أفغان عن طريق الخطأ جنوبي البلاد في غارة جوية شنتها قوات «الناتو» حسبما أعلن ناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية. فيما قتل 14 مدنيا في تفجير حافلة غرب أفغانستان، وسط صدور التقرير المرحلي حول مراجعة السياسة الأميركية في أفغانستان،حيث أكد الجيش الاميركي ان التقدم في افغانستان لازال هشا.

وقال الجنرال محمد ظاهر عظيمي إن الجنود الأفغان كانوا قد غادروا قاعدتهم في ولاية هلمند ليلة الأربعاء للقيام بدورية عندما وقعوا تحت نيران طائرات «الناتو».

وأضاف عظيمي أن «الناتو» أخبر الحكومة الأفغانية بأن التحالف اعتقد أنهم مسلحون متشددون.

من جهته، قال الناطق باسم حلف الناتو، الكابتن سيرو باريسي من الجيش الإيطالي إنهم أرسلوا فريقا للتحقيق في الواقعة.

وقال التحالف إن وحدة الجيش الأفغاني أعطت الموقع الخاطئ للقوات الدولية.من ناحية أخرى، قتل 14 شخصا من أفراد عائلة واحدة كانوا على متن حافلة صغيرة في انفجار قنبلة على حافة إحدى الطرقات في ولاية هرات غرب أفغانستان.

وقال الناطق باسم السلطات المحلية رافي بهروزيان أن الحادث وقع في إقليم كوشكي كوهنا وقتل 14 راكبا كلهم من أفراد عائلة واحدة».

الانسحاب الألماني

إلى ذلك، ذكر وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله أن أول انسحاب للقوات الألمانية من أفغانستان سيبدأ خلال عام.

وقال فيسترفيله في بيان حكومي أمام البرلمان الألماني (بوندستاج) أمس إنه سيتم خفض عدد القوات الألمانية في أفغانستان بحلول نهاية عام 2011.

وذكر الوزير أن بلاده تدافع في أفغانستان أيضا عن أمنها، وقال: «لذلك هذه المهمة سليمة، ومن السليم أيضا ألا تستمر إلى الأبد».

في المقابل، اتهم الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله، بإحداث «حيرة وبلبلة» بإعلانه مواعيد مختلفة لبدء انسحاب القوات الألمانية من أفغانستان.

وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، جيرنوت إرلر، في البرلمان الألماني «لا يمكن التأرجح مثل أعواد العشب في هذه القضية، إننا بحاجة إلى تأكيد وثقة».

واتهم إرلر ، الذي كان يشغل من قبل منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية، فيسترفيله بأنه ذكر مؤخرا ثلاثة مواعيد مختلفة لبدء خفض عدد القوات الألمانية في أفغانستان.

مراجعة السياسات

في الأثناء، أكد التقرير المرحلي حول مراجعة السياسة الأميركية في أفغانستان الذي سلم إلى الرئيس الأميركي باراك اوباما أن القوات الدولية نجحت في وقف اندفاع طالبان في معظم مناطق أفغانستان لكن هذا التقدم «يبقى هشا».

وجاء في التقرير الذي يعرض الحصيلة السنوية للإستراتيجية الأميركية الجديدة في أفغانستان التي أعلنها اوباما في العام 2009 أن الدينامية التي اكتسبتها «طالبان» في السنوات الماضية أوقفت في قسم كبير من البلاد وتم التصدي لها في بعض المناطق الأساسية لكن هذا التقدم يبقى هشا ومحدودا.

وكان اوباما عزز القوات الأميركية في أفغانستان ليصل عديدها إلى 100 ألف عنصر، اي أكثر بثلاثة أضعاف من عدد الجنود الذين كانوا في البلاد منذ تولي الرئيس مهامه في مطلع 2009. وحدد اوباما في المقابل موعدا لبدء سحب القوات اعتبارا من يوليو 2011.

وجاء في النص أن الانتشار المسرع للموارد العسكرية الأميركية والدولية في المنطقة أتاح إحراز تقدم. وشدد التقرير بشكل خاص على النجاحات العسكرية في معاقل طالبان في الولايات الجنوبية قندهار وهلمند وأشاد بتعزيز القوات الأمنية الأفغانية..

اتصالات مشتركة

في المقابل، اتصل الرئيس الأميركي باراك اوباما بنظيره الأفغاني حامد قرضاي وبحث معه التقرير حول الإستراتيجية الأميركية في أفغانستان التي ستكشفها واشنطن ، على ما أفادت الرئاسة الأفغانية.

وأعلن مكتب قرضاي في بيان أن الرئيس اوباما اتصل بالرئيس قرضاي لمناقشة تقرير الحكومة الأميركية حول الوضع في أفغانستان الذي سلم إلى اوباما. وأضاف البيان أن الرئيسين «اتفقا على انه تم تحقيق تقدم في المجال الأمني في عدة مناطق من أفغانستان وان تحسن الأمن والاستقرار في بعض الولايات في حاجة إلى تعزيز».

(وكالات)