أعلن مجلس الشيوخ الأميركي معارضته الشديدة لأي قرار قد يصدر عن مجلس الأمن للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وقرر استخدام حق النقض «الفيتو» في حال تم طرح الموضوع على المجلس.

وهو ما دفع الرئاسة الفلسطينية الى اتهام الولايات المتحدة بتغليب مصالحها الداخلية على القانون الدولي، في وقت طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من ممثل فلسطين في الامم المتحدة التوجه الى مجلس الامن فورا.

وكان مجلس الشيوخ قد عقد اجتماعا في ساعة مبكرة من صباح امس، وبحث مبادرة الرئيس محمود عباس، القاضية بالتوجه إلى مجلس الأمن ودول العالم للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 67، واتخذ قرارا بعدم اعتراف الولايات المتحدة بالدولة الفلسطينية إذا ما أعلن عنها من جانب واحد، وبدون موافقة إسرائيل.

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، هوارد برمان، إن« الولايات المتحدة تؤيد المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين،وستشجب أي محاولة للاعتراف بالدولة الفلسطينية من جانب واحد»، واضاف«السلام يجب أن يكون نتيجة للمفاوضات المباشرة بين الطرفين».

وتابع انه «يتوجب على الإدارة الأميركية القيام بحملة دبلوماسية لإقناع دول العالم بعدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية». ودعا مجلس الشيوخ الرئيس محمود عباس بالعودة إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، ودعم موقف إدارة اوباما المعارض للإعلان عن الدولة الفلسطينية من جانب واحد.

تغليب المصالح الداخلية

واعتبرت الرئاسة الفلسطينية امس معارضة مجلس الشيوخ الأميركي لأي قرار قد يصدر عن مجلس الأمن للاعتراف بدولة فلسطينية بأنه «تغليب للمصالح الداخلية الأميركية على القانون الدولي والشرعية الدولية».

وقال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني في تصريحات بثتها وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية الرسمية (وفا):

«يؤسفنا أن يصدر مثل هذا الموقف عن مجلس الشيوخ الأميركي، والذي يضع الولايات المتحدة مرة أخرى منفردة في الوقوف إلى جانب التوسع الإسرائيلي ونكران حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره».

واعتبر أن «هذا الانحياز المطلق لإسرائيل من شأنه فقط أن يزيد العداء للسياسة الأميركية في المنطقة».

أما اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية فوصفت القرار الذي اتخذه مجلس النواب الأميركي ب«الفظ والمنحاز بالمطلق لإسرائيل والاحتلال».

واعتبرت اللجنة في بيان لها، أن القرار «يشجع إسرائيل على مواصلة سياساتها المعادية للسلام تحت حماية مباشرة من الولايات المتحدة الأميركية»، موضحة أن هذا «يساهم أيضًا في إضعاف الدبلوماسية الأميركية وقدرتها المتآكلة على لعب دور الراعي لعملية السلام، بكل ما يترتب على ذلك على صورة الولايات المتحدة في المنطقة».

التوجه لمجلس الامن

الى ذلك طلب الرئيس الفلسطيني من ممثل فلسطين في الامم المتحدة التوجه الى مجلس الامن فورا لاستصدار قرار يدين الاستيطان، وذلك بعد ان حصلت القيادة الفلسطينية على دعم لجنة المتابعة العربية للقيام بهذه الخطوة.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة« فتح »عزام الاحمد في اتصال مع «فرانس برس» من القاهرة حيث يتواجد مع عباس الذي شارك في اجتماعات لجنة المتابعة العربية الاربعاء ان الرئيس الفلسطيني«اصدر قرارا يطلب من ممثل فلسطين في الامم المتحدة رياض منصور التوجه الى مجلس الامن الدولي لاستصدار قرار يدين الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية فورا ويطالب اسرائيل بوقف الاستيطان لانه غير شرعي ومخالف للقانون الدولي».

لامفاوضات

على صعيد اخر اكد الاحمد انه على ضوء قرار لجنة المتابعة العربية فانه «لن يكون هناك اي شكل من اشكال المفاوضات المباشرة او غير المباشرة او الموازية مع اسرائيل دون الوقف التام للاستيطان».وشدد على ان هذا الامر «غير وارد على الاطلاق».

كما اكد ان القيادة الفلسطينية لا تزال تنتظر توضيحات من الولايات المتحدة حول رؤيتها للحل المستقبلي وتاكيدا منها على «تفاهمات وزيرة الخارجية الاميركية السابقة كونداليزا رايس حول تعريف الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وهي الضفة الغربية والقدس الشرقية والمنطقة الحرام وغور الاردن ومنطقة البحر الميت وقطاع غزة».

رام الله- محمد ابراهيم والوكالات