اعلن مصدر في القائمة «العراقية» التي يتزعمها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي ان أكثر من عشرة نواب من القائمة أعلنوا انسحابهم منها لتشكيل «كتلة مستقلة» للتفاوض مع «التحالف الوطني» لتشكيل الحكومة.. في وقت رجحت مصادر مطلعة أن يشغل رئيس الحكومة المكلف نوري المالكي وزارتي الدفاع والداخلية في حال عدم الاتفاق عليهما.

وأعلن المصدر، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الانسحاب من «العراقية» هو بسبب «انفراد رئيس القائمة علاوي بالقرارات». ولم يذكر المصدر اسماء هؤلاء النواب، وقال ان «النواب العشرة سيعلنون انسحابهم في مؤتمر صحافي، بعد ان يصل عدد من النواب من خارج العراق».

واوضح ان «سبب الانسحاب يعود الى تفرد علاوي بقرارات القائمة، وترشيحه اقرباءه والمقربين اليه للمناصب الوزارية»، مبينا ان «علاوي رشح ميسون الدملوجي لوزارة الثقافة، وحسين الشعلان لاحدى وزارات الدولة، اضافة الى ترشيحه ابن عمه محمد علاوي لوزارة الاتصالات، وهو لم يفز بالانتخابات وصعد بالمقاعد التعويضية».

بدوره، أكد النائب في «العراقية» طلال الزوبعي أنه وتسعة من التيار الوطني المعتدل شكلوا تكتلاً جديداً داخل القائمة العراقية، وأكد أن التكتل لم ينفصل عن القائمة وسيتفاوض ضمنها.

وقال إن «التيار الوطني المعتدل الذي همش ضمن القائمة العراقية، شكل تكتلاً جديداً داخل القائمة من خلال الوفاق بين عشرة أعضاء، وسيعلن كتحالف داخل القائمة، مع جبهة الحوار أو غيرها، تحت اسم التيار الوطني المعتدل»، مؤكداً أننا «محافظون على وحدة القائمة وتماسكها، ونحن جزء لا يتجزأ منها، وملتزمون بنظامها الداخلي، وجزء من المشروع الوطني».

توافق سياسي

في غضون ذلك، أعلن مرشح «التحالف الوطني» لرئاسة الوزراء نوري المالكي، تطابق الرؤية بينه وبين إياد علاّوي ، والاتفاق على لقاءات أخرى ستجرى قريبا، فيما وصف علاّوي اللقاء الذي جمعه بالمالكي والجعفري بالإيجابي والمثمر.

وقال المالكي في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مع علاّوي ورئيس تيار الإصلاح إبراهيم الجعفري إن «المناقشات التي جرت استراتيجية ولا يوجد اختلاف في وجهات النظر، إذ أن المؤسسات التي ستشكل ستتحول إلى مساحات للالتقاء».

وأوضح «اتفقنا على أرضية مشتركة، وهي ستكون شعارنا في المرحلة الجديدة». من جانبه، قال علاّوي إن «اللقاء كان مثمرا وايجابيا وتطرقنا لبناء الدولة وبسط الأمن وتحريك الاقتصاد وعودة العراق لوضعه الإقليمي ليكون مصدر استقرار للمنطقة».

الوزارات الأمنية

في موازاة ذلك، قالت مصادر مطلعة ان «رئيس الوزراء نوري المالكي قد يضطر لشغل وزارتي الدفاع والداخلية بنفسه وتقديم حكومته الى البرلمان في حال عدم الاتفاق على هاتين الوزارتين». واضافت المصادر ان «الوزارات الامنية لم يتم الاتفاق عليها، وهناك عدم اتفاق على الاسماء المقدمة اليها لغاية الان».

واوضحت المصادر ان «الاسماء المقدمة ليس عليها اجماع بالرغم من حصر ترشيح وزارة الداخلية بالتحالف الوطني ووزارة الدفاع بالقائمة العراقية». وتابعت ان «الوقت المتبقي للمالكي وهو تسعة ايام، قد يكون غير كاف للاتفاق على اسماء مرشحي الوزارات الامنية».

بغداد- عراق أحمد