تعهد رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي أمس بإجراء سلسلة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية في بيان حكومته الوزاري الذي قدمه لمجلس النواب وطلب على أساسه الثقة من المجلس الذي سيبدأ يوم الاحد المقبل مناقشته على مدى ايام قبل التصويت على الثقة .

في وقت اندلعت أزمة بين الإسلاميين والعسكريين المتقاعدين والحكومة على خلفية تحريم حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني المشاركة بالقتال في أفغانستان.

وطرح رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي في البيان الوزاري سبعة محاور ستكون أساسا لعمل حكومته في المرحلة المقبلة وتتمثل بزيادة كفاءة الحكومة وتفعيل المساءلة وقياس الأداء الحكومي والمشاركة السياسية والمدنية وتحفيز بيئة الأعمال والاستثمار .

وتمكين ودعم كفاءة المواطن من خلال تزويده بالمهارات اللازمة لدخول سوق العمل وتحفيز النمو الاقتصادي والمضي قدما بمشاريع البنية التحتية الكبرى وتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى ودعم وتمكين الطبقة الفقيرة وتحسين مستوى ونوعية الخدمات المقدمة للمواطنين.

وقال ان التزام حكومته هو بالعمل من اجل إزالة كافة المعيقات التي تعترض عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي في البلاد . واعتبر ان إرسال حكومته لقانون الانتخابات المؤقت لمجلس النواب ومنحه صفة الاستعجال هو دليل اكيد على التزام الحكومة بدفع عملية الإصلاح السياسي في المملكة . كما اكد في بيانه الوزاري التزام حكومته بدعم حرية واستقلالية الإعلام وفق معايير واضحة.

فتوى العلماء

في الأثناء، أثارت فتوى علماء الشريعة في حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين جدلا واسعا بين النخب الأردنية بين مؤيد لها، وآخر معتبرها مسا بالوحدة والمصلحة الوطنية العليا.

وجاءت الفتوى بتحريم مشاركة القوات الأردنية في أفغانستان وتحريم «إطاعة المسلم لأي أمر في معصية الله»؛ بعد هجوم خوست الذي أسفر عن مقتل عسكري أردني وعناصر من الاستخبارات الأميركية.

ورغم عدم نشر الصحف الأردنية للفتوى تلك التي نشرتها بعض المواقع الالكترونية ،تصدر رد الحكومة الأردنية على الفتوى امس الاول الصفحات الاولى للصحف الأردنية مجتمعة.

وجاء الرد على لسان نائب رئيس الوزراء الناطق الرسمي باسم الحكومة أيمن الصفدي الذي اعتبر الفتوى إساءة للدور الذي تقوم به القوات المسلحة في مساعدة الشعب الأفغاني؛ وأن هذه القوات ستستمر في تقديم عونها للشعب الأفغاني لمواجهة جميع تحدياته.

وفي السياق، أصدر المتقاعدون العسكريون بياناً امس أكدوا فيه رفضهم لما جاء في الفتوى متهمين علماء حزب الجبهة بالجهل بحقيقة الدور الذي تقوم به القوات الأردنية في مناطق النزاعات في العالم.

عمان- لقمان اسكندر