شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في اتخاذ خطوات لتوسيع فندق «الاقواس السبعة» الواقع على جبل الزيتون في مدينة القدس المحتلة والذي كان يعرف سابقا بفندق «الإنتر كونتيننتال».

ويعود هذا الفندق الذي يطل على المسجد الأقصى المبارك، لعائلة أردنية، وأحيل بعد حرب يونيو عام 67 إلى ما يسمى ب«حارس املاك الغائبين في وزارة المالية الإسرائيلية».

وذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أمس أن حكومة إسرائيل تنفذ هذه الأعمال في فندق «الأقواس السبعة» الواقع على قمة جبل الزيتون في القدس الشرقية ويشرف على البلدة القديمة كلها.

وكانت حكومة إسرائيل سلمت المسؤولية على الفندق في أعقاب احتلال القدس في حرب الأيام الستة في العام 1967 إلى «حارس أملاك الغائبين» في وزارة المالية الإسرائيلية، وحرصت طوال السنوات الماضية على الامتناع عن إجراء أية تغييرات في مبنى ومحيط الفندق من أجل منع المس بالعلاقات الإسرائيلية ـ الأردنية. ودرجت إسرائيل على التنسيق مع الأردن حول أية خطوات مرتبطة بالفندق أو بحدائقه.

وتفيد وثائق حصلت عليها الصحيفة بأن «حارس أملاك الغائبين» صادق على دفع مخطط مفصل لتوسيع كبير لمنطقة الفندق من 12 ألف متر مربع إلى 20 ألف متر مربع، ويشرف على هذه الخطة مكتب المهندسين ميلوسلفسكي ذ كاوفن.

ويشمل المخطط بناء 45 غرفة في الجناح الشمالي و30 غرفة في الجناح الجنوبي وقاعة مؤتمرات وبركة سباحة، وذلك وفقا لرسالة وجهها بيني داسا المسؤول عن الفندق في مكتب «حارس أملاك الغائبين» إلى دائرة التخطيط والبناء التابعة لبلدية القدس.

ونقلت «هآرتس» عن عضو بلدية القدس ورئيس لجنة المراقبة فيها يوسف (بابي) ألالو من حزب ميرتس قوله إن المخطط هو محاولة أخرى من جانب حكومة إسرائيل لإفشال اتصالات السلام مع الفلسطينيين من خلال فرض وقائع استفزازية على الأرض والتي من شأنها إحباط أية محاولة للمفاوضات.

وطالب ألالو رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو بوقف تنفيذ هذا المخطط قبل طرحه أمام مؤسسات التخطيط والبناء.

وجاء في شرح المخطط أن الحكومة الأردنية صادرت في العام 1962 الأرض من أجل بناء الفندق، الذي صممه المهندس الأميركي وليام تابلر، وفي العام 1964 عقدت حركة فتح مؤتمرها التأسيسي فيه. وكان فندق «الأقواس السبعة» يعتبر في سنوات الستين أفخم فنادق القدس وجذب العديد من السياح والحجاج المسيحيين.

واشارت «هآرتس» إلى أن العلاقات بين إسرائيل والأردن وصلت في الفترة الأخيرة إلى حضيض غير مسبوق وبين أسباب ذلك في أعمال الحفريات التي تنفذها إسرائيل في باب المغاربة في البلدة القديمة التي يعارضها الأردن. وقالت ان الأعمال الجديدة في «الاقواس السبعة» لم يتم تنسيقها مع الأردن.

(يو بي آي)